حبس أنفاس بين إيطاليا وكرواتيا وإسبانيا بالعلامة الكاملة
حبس أنفاس بين إيطاليا وكرواتيا وإسبانيا بالعلامة الكاملة
هل نفرح لأنّ إحدى أعظم أمم كرة القدم تأهلت إلى الدور الثاني من بطولة أوروبا، أم نحزن لأنّ أحد أفضل المواهب التي أنجبتها الأمة الأوروبيّة قد يخرج خالي الوفاض من الدور الأول للبطولة؟
هدف قاتل أهّل إيطاليا وأبكى مودريتش
نحتار كيف يمكن أن تكون ردة الفعل على نتيجة اللقاء الذي جمع كرواتيا مع إيطاليا والذي يمكن تصنيفه كأكثر مباراة إثارة في اليورو حتى الآن.
فهل نفرح لأنّ إحدى أعظم أمم كرة القدم تأهلت إلى الدور الثاني من بطولة أمم أوروبا، أم نحزن لأنّ أحد أفضل المواهب التي أنجبتها الأمة الأوروبيّة قد يخرج خالي الوفاض من الدور الأول للبطولة؟
الجواب على هذين السؤالين كان سهلًا جدًا لدى مشجعي المنتخبين الكرواتي والإيطالي، فالكروات كانوا يتمنّون رؤية منتخبهم بقيادة نجمهم مودريتش يعبر إلى الدور الثاني (لم تخرج كرواتيا حتى الآن، لكن تأهّلها أصبح صعبًا جدًا)، بينما كانت عيون الطليان شاخصة نحو تأهّل بلادهم إلى الدور المقبل غير آبهين بتاريخ مودريتش الكروي المجيد.
اللّقاء كان قمّة في كل شيء، إن من حيث الإثارة وحبس الأنفاس أو لناحية رفعة مستوى اللّاعبين أو لجهة المعركة التكتيكيّة بين المدرّبين لوتشيانو سباليتي وزلاتكو داليتش.
الإثارة لم تغِب ولا للحظة، وكانت في أوجها عندما إحتسب حكم اللقاء الهولندي داني ماكيلّي ضربة جزاء للكروات، إنبرى لها لوكا مودريتش وسدّد كرة أرضية قوية الى يسار الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما، الذي أحسن تقديرها وتعملق ونجح في صدها، حارمًا الكروات من المركز الثاني. ولكن ذلك لم ينفع سوى في تأخير الفرحة الكرواتية لبضع ثوانٍ. فقد عاد مودريتش نفسه وسجل بعد تسديدة ارتدت من دوناروما، فتابعها في سقف المرمى مفجرًا فرحة كرواتية جنونية في مدرجات ملعب رسد بول آرينا في مدينة لايبزيغ.
جمهور كرواتيا واكب منتخبه الذي نجح في تكوين سد منيع أمام الإيطاليين معتمدًا على الضغط على حامل الكرة ومنع الطليان من بناء هجماتهم. أمر دام حتى نهاية المباراة عندما قام سباليتي بخلط أوراقه الهجومية مما أثمر هدف التعادل الذي سجله لاعب لاتسيو ماتيا زاكانيي بتسديدة عجز الحارس الكرواتي ليفاكوفيتش عن صدها. تسديدة كانت بمثابة جواز سفر إيطالي للعبور إلى الدور الثاني من اليورو، وضربة قاسية لكرواتيا ولنجمها مودريتش الذي أصبح مصير مستقبله مع المنتخب في مهب الريح خصوصًا في حال فشلت كرواتيا بالتأهل.
اللقاء الآخر في المجموعة إنتهى بفوز إسبانيا على ألبانيا بهدف وحيد حققه لاعب برشلونة فيران توريس في بداية اللقاء. فوز جاء على الرغم من التغييرات التي أجراها مدرّب منتخب إسبانيا دي لا فوينتي بهدف إراحة لاعبيه الأساسيين كون إسبانيا تأهلت متصدرة إلى الدور الثاني قبل هذه المرحلة.

