بالفيديو: الإخوان المسلمون.. نفوذ بين طلاب الجامعات البريطانية

بالفيديو: الإخوان المسلمون.. نفوذ بين طلاب الجامعات البريطانية

  • ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦

تواجه بريطانيا اليوم تحديًا غير مسبوق داخل جامعاتها العريقة. تقارير حديثة تكشف عن انتشار واسع لنفوذ تنظيم الإخوان المسلمين تحت ستار أنشطة طلابية وثقافية وخيرية.

لم تعد الجامعات البريطانية مجرد فضاء أكاديمي لتبادل المعرفة، بل باتت وفق تقارير حديثة ساحة مفتوحة لتحركات تنظيم الإخوان المسلمين، المصنف دوليًا إرهابيًا، تحت مسميات طلابية وثقافية وخيرية.التقارير تشير إلى نشاط واسع وحُرّ للتنظيم، غير خاضع للرقابة، داخل عدد من الجامعات العريقة، حيث يعمل بلا اسم واحد وبدون لافتة واضحة، ضمن شبكة متداخلة من الجمعيات والمنتديات والمبادرات، ما يجعل من الصعب على السلطات تصنيفه كتهديد أمني مباشر.

التطاول على الحظر: «حماس» مثالاً

في أيار 2025، دعت 18 جمعية طلابية في جامعات بريطانية إلى رفع الحظر عن حركة حماس، المصنفة كمنظمة إرهابية في بريطانيا.مراقبون رأوا في ذلك تقاطعًا أيديولوجيًا مباشرًا مع فكر الإخوان المسلمين، الذين يشكلون المرجعية الفكرية لحماس، ما أعاد طرح السؤال حول مدى قدرة الجامعات على حماية طلابها من التأثيرات الأيديولوجية الخطرة.

الإمارات تتحرك: ضغط دولي؟

في الأشهر الأخيرة، أبلغت الحكومة الإماراتية طلابها بنيتها تقييد التمويل والمنح الدراسية في جامعات بريطانية محددة، بسبب مخاوف من انتشار أنشطة مرتبطة بالإخوان والإسلام السياسي المتطرف داخل الحرم الجامعي.الخطوة تعكس حجم القلق الدولي من تمدّد نفوذ الإخوان داخل مؤسسات التعليم العالي في بريطانيا، وحثّ الحكومة البريطانية على التحرك قبل تفاقم الخطر.

من الفكر إلى العنف التطبيقي: حالات مقلقة من الواقع!

نفوذ الإخوان لا يقتصر على الأفكار، بل امتد إلى تصرفات عنيفة، كما تؤكد الوقائع التالية:

-        عبد الرحمن عدنان أبو العلا: لاجئ مصري وصل بريطانيا كطالب لجوء بعد إدانته غيابيًا بالانتماء إلى خلية تصنيع متفجرات في مصر. لاحقًا، أُدين باغتصاب امرأة في لندن، وحُكم عليه بالسجن 8.5 سنوات، مع تأكيد انتمائه للإخوان.

-        أنجم شودري: شخصية إسلامية متشددة بريطانية، أُدين مرارًا بدعم الإرهاب، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2024، لقيادته تنظيمًا يروّج لأفكار الإخوان والعنف داخل المجتمع البريطاني.

التحدي الأمني: كيف تتعامل بريطانيا مع الإخوان؟

يرى خبراء أنّ كل الحكومات البريطانية تعاملت مع ملف الإخوان كـ «حالة بريطانية خاصة»، رافضة تصنيف التنظيم إرهابيًا، خلافًا لعدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة.ويذهب بعض المحللين أبعد من ذلك، معتبرين أنّ بريطانيا تنظر إلى جماعات الإسلام السياسي كأدوات غير مباشرة في السياسة الخارجية، ما يفسر التساهل الطويل رغم التحذيرات المتكررة.

وقت التحرّك لم يعد متاحًا

بين حرية التعبير والأمن القومي، تواجه بريطانيا اليوم إختبارًا حاسمًا. والحل يبدأ بحصر شامل للأنشطة المشبوهة داخل الجامعات، وتوحيد التصنيف القانوني للتنظيمات المتداخلة، وإعادة النظر في سياسة «الاحتواء» تجاه الجماعات الإسلامية المتشددة، فضلا عن فتح تحقيقات مستقلة في الجامعات لتقصي أي تأثير أيديولوجي محتمل على الطلاب.فالجامعات البريطانية، كما المجتمع كله، لا يمكن أن تبقى مناطق عمياء أمام نفوذ الإخوان المسلمين.