بالفيديو: مجتبى خامنئي.. خيار الحرب في طهران
بالفيديو: مجتبى خامنئي.. خيار الحرب في طهران
بالنسبة لكثيرين في الغرب والشرق الأوسط، فإنّ موجتبى خامنئي قد يكون في نظر طهران قائد المرحلة القادمة، مرحلة الحرب لا مرحلة السلام.
في تطور لافت داخل النظام الإيراني، برز إسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي، كخيار جديد لتولي موقع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية. هذا التطور لا يُنظر إليه في الأوساط السياسية والدبلوماسية كمسألة داخلية فحسب، بل كإشارة مباشرة إلى المسار الذي قد تتجه إليه إيران في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الحرب الإقليمية المفتوحة التي تشهدها المنطقة.
اختيار مجتبى خامنئي يحمل دلالات عديدة. فالرجل لم يكن يوماً شخصية سياسية تقليدية داخل النظام الإيراني، بل كان يُعرف داخل دوائر الحرس الثوري بأنّه أحد أكثر الشخصيات تشدداً داخل المؤسسة الحاكمة. خلال السنوات الماضية لعب دوراً مؤثراً في إدارة شبكات النفوذ داخل الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ما جعله أحد أبرز اللاعبين خلف الكواليس في طهران.
لكن العامل الأكثر حساسية في صعوده اليوم يرتبط بالسياق الحالي للحرب. فمجتبى خامنئي خسر خلال هذه المواجهة عدداً من أفراد عائلته، وفي مقدمتهم والده علي خامنئي. هذا المعطى يدفع كثيرين في الأوساط الغربية إلى الاعتقاد بأنّ الرجل لا ينظر إلى الحرب الحالية فقط من زاوية المصالح الاستراتيجية لإيران، بل أيضاً من زاوية شخصية مرتبطة بالثأر والانتقام.
مصادر دبلوماسية غربية تشير إلى أنّ صعود مجتبى يعكس اختياراً واضحاً داخل النظام الإيراني لمواصلة المواجهة بدل البحث عن تسويات. فالرجل يُعرف بقربه الشديد من التيار العقائدي الأكثر تشدداً داخل المؤسسة الدينية والعسكرية، وهو تيار يرى أنّ المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل معركة وجودية لا يمكن التراجع عنها.
إلى جانب ذلك، يُنظر إلى مجتبى داخل بعض الأوساط الإيرانية كأحد أكثر رجال الدين تأثراً بالعقيدة المرتبطة بظهور المهدي. هذه الرؤية العقائدية، التي تلعب دوراً مهماً في الفكر السياسي لبعض التيارات داخل النظام، تعزّز الإعتقاد بأنّ جزءاً من القيادة الإيرانية مستعد للذهاب بعيداً في الصراع حتى لو كان الثمن باهظاً.
في واشنطن، لم تمر هذه التطورات من دون ردود فعل. تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القيادة الجديدة في طهران عكست بوضوح حالة القلق داخل الإدارة الأميركية من صعود شخصية توصف بأنّها أكثر تشدداً وأقل ميلاً إلى التسويات السياسية.
وفي هذا السياق، لا تستبعد بعض المصادر الاستخباراتية الغربية سيناريوهات أكثر تطرفاً خلال المرحلة المقبلة، من بينها احتمال استهداف مجتبى خامنئي نفسه إذا تصاعدت المواجهة إلى مستويات أعلى.
كل هذه المعطيات تقود إلى خلاصة أساسية يتداولها اليوم العديد من المراقبين: صعود مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى لا يُفسَّر كخطوة نحو التهدئة، بل كإشارة إلى أنّ القيادة الإيرانية اختارت طريق المواجهة الطويلة.
بمعنى آخر، بالنسبة لكثيرين في الغرب والشرق الأوسط، فإنّ مجتبى خامنئي قد يكون في نظر طهران قائد المرحلة القادمة، مرحلة الحرب لا مرحلة السلام.

