حنين السيد من واشنطن: “الدولة الضعيفة تُنتج جماعات مسلحة”… لا حلّ دون دولة قوية
حنين السيد من واشنطن: “الدولة الضعيفة تُنتج جماعات مسلحة”… لا حلّ دون دولة قوية
علم موقع بيروت تايم، وفق معلومات مسرّبة من كواليس الاجتماعات في واشنطن، أنّ وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عقدت سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء في الكونغرس، إضافة إلى مراكز أبحاث وجهات مانحة، تمحورت حول ملفين أساسيين يشكّلان أولوية ملحّة للبنان في المرحلة الراهنة.
في الشقّ الأول، شدّدت السيد على الكلفة المتصاعدة للأزمة الإنسانية الناتجة عن النزوح والضغط الكبير على المجتمعات المضيفة، مشيرةً إلى أنّ قدرة لبنان على الاستمرار في إدارة هذا العبء وصلت إلى حدودها القصوى. وبحسب المعلومات، طلبت الوزيرة بشكل واضح تأمين تمويل لا يقل عن مليار دولار بشكل عاجل، مخصّص لدعم صمود اللبنانيين والنازحين على حدّ سواء، ولتفادي انزلاق الوضع الاجتماعي نحو مزيد من التوتر والانفجار. ولفتت إلى أنّ أي تقاعس دولي في هذا الإطار لن ينعكس فقط على لبنان، بل سيحمل تداعيات إقليمية أوسع.
أما في الشقّ الثاني، فقد ركّزت السيد على ضرورة الانتقال من مقاربة إدارة الأزمة إلى مقاربة تثبيت الدولة، معتبرةً أنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان واستهداف المناطق المدنية يساهمان بشكل مباشر في تعزيز سردية “حزب الله” وتكريس واقع السلاح خارج إطار الدولة. وبحسب ما نُقل عن الاجتماع، شدّدت الوزيرة على أنّ السبيل الوحيد لمعالجة مسألة حصرية السلاح يمرّ عبر تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على كامل أراضيها، أي على مساحة الـ10452 كلم².
وفي هذا السياق، دعت إلى دعم جدّي ومضاعف للجيش اللبناني والقوى الأمنية، معتبرةً أنّ مستوى الدعم الحالي، رغم أهميته، لا يزال دون الحدّ المطلوب لتمكين هذه المؤسسات من أداء دورها بشكل فعّال. ونقلت المصادر عنها تأكيدها أنّ “الإرادة السياسية لدى الحكومة موجودة، لكن القدرات تبقى محدودة”، مضيفةً باللغة الإنكليزية عبارة لافتة: “Weak states beget armed groups”، في إشارة إلى أنّ ضعف مؤسسات الدولة يشكّل البيئة الحاضنة لنمو الجماعات المسلّحة.
وختمت السيد، بحسب المعلومات نفسها، بالتشديد أمام محاوريها على أنّ الاستثمار في استقرار لبنان اليوم، إنسانياً ومؤسساتياً، هو استثمار مباشر في استقرار المنطقة ككل، محذّرةً من أنّ ترك البلاد تواجه هذه التحديات بموارد محدودة سيؤدي حتماً إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المرحلة المقبلة.

