بالفيديو: الجزء الثالث: سلسلة «بنك بيروت يسرق سكة الحديد»

بالفيديو: الجزء الثالث: سلسلة «بنك بيروت يسرق سكة الحديد»

  • ١٠ تموز ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

ملف عقارات سكة الحديد أمام رئيس الحكومة ومدعي عام التمييز

بعد كشف بيروت تايم، ضمن سلسلة «بنك بيروت يسرق سكة الحديد»، تفاصيل ما وصفه التحقيق بأنه استحواذ بنك بيروت، عبر نفوذ رئيس مجلس إدارته سليم صفير، على العقار رقم  ١٣٩٦ – المدور، إثر إسقاط ملكيته عن سكة الحديد لمصلحة بلدية بيروت وبيعه كـ«فضلة» بالتراضي، في عملية تسببت، بحسب المعطيات الواردة في التحقيق، بخسائر تجاوزت ٢٥ مليون دولار، يُحضّر المحامي واصف الحركة  ملفاً لرفعه إلى رئيس الحكومة نواف سلام، ابن بيروت، للدفاع عن عقارات العاصمة.

 

وفي هذا السياق، يؤكد واصف الحركة أنّ المسار لن يقتصر على الجانب الإداري، بل سيتخذ أيضًا منحى قضائيًا، عبر التحرك أمام الجهات المختصة.

ويقول: «لقد لجأنا إلى المسار الجزائي، وهناك دعوى يجري إعدادها وتتضمن عدة شقوق. برأيي، على نواب بيروت، وعلى السلطة التنفيذية ممثلة برئاسة مجلس الوزراء، أن تضغط لاستعادة هذا العقار.

وأنا أُعدّ ملفًا لإرساله إلى رئيس الحكومة، والرئيس نواف سلام هو قاضٍ وابن بيروت، وسوف يتعامل مع الملف بإيجابية.

 

كما أُعدّ ملفًا لإرساله إلى جميع نواب بيروت، من دون استثناء، وأقول لهم: تفضلوا، أنتم انتُخبتم من قبل أبناء بيروت، وبالحد الأدنى حافظوا على العقارات، لأنها ملك لأبناء بيروت»

وتتوسع القضية، وفق ما يكشفه التحقيق، إلى ما هو أبعد من العقار رقم  ١٣٩٦ – المدور، إذ تطرح تساؤلات حول مصير عقارات أخرى عائدة إلى سكة الحديد في بيروت، وما إذا كانت قد خضعت لعمليات تصرف مماثلة.

ويشير واصف الحركة إلى أنّه، خلال متابعته للملف، ظهرت معطيات دفعته إلى المطالبة بكشف كامل للعقارات التي كانت مملوكة لسكة الحديد، والجهات التي انتقلت إليها ملكيتها.

فيقول: «للأسف، خلال بحثي في الموضوع، تبيّن أنّ سكة الحديد تملك أكثر من عقار، ولا نعرف إذا كانت قد بقيت أم لا»

 

 

مضيفاً، «لقد تواصلت معي مجموعة من العائلات البيروتية التي تملك عقارات هناك، وأفادوني بوجود عقارات بانتظار إثباتات، وعقارات تعود لشركات كبيرة»

ويتابع «ما جعلني أظن أنّ هناك صفقات، ويبدو أنّ كل العقارات الموجودة فيالوسط، أي بين المحلات التجارية، حيث تقع سكة الحديد، قد بيعت، وأخشى أن تكون بيعت بالطريقة نفسها، باعتبارها فضلات غير قابلة للاستعمال، وأنّها بيعت بالتراضي والاتفاق وليس عبر المزايدة»

مضيفاً، «من هنا توجهنا إلى بلدية بيروت، وتقدمنا بطلب للحصول على المعلومات، وطلبنا منها أن توضح لنا، ما هي العقارات التي بيعت في بيروت منذ العام ٢٠١٦ وحتى اليوم، وبأي طريقة، ولمن كانت ملكيتها»

ومع اتساع دائرة التساؤلات حول الملف، يبقى الرهان الأساسي، بحسب المتابعين للقضية، على المسار القضائي، وتحديدًا على دور النيابة العامة التمييزية في متابعة أي مخالفات أو تجاوزات محتملة.

 

 

وفي هذا الإطار، يوجّه واصف الحركة دعوة إلى مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج للاهتمام بالملف.

قائلاً: «أتمنى أن تتحدثوا مع النيابة العامة التمييزية، الممثلة بالمدعي العام الجديد، الذي أشهد ويشهد الجميع له بمناقبيته، وأن يهتم بهذا الملف،لأنّ هذا ملف مصيري، برأيي، ويتعلق بكل عقارات بيروت»

في هذا السياق ربما لم يدرك بنك بيروت أنّ مسار الإصلاح والدفاع عن سكة الحديد وعقاراتها لن يتوقف، باعتباره جزءًا من مسار بناء دولة القانون. فأبناء بيروت لن يقبلوا بأن يفلت من المحاسبة من يثبت تورطه في الاستيلاء على أملاك سكتهم.