ايران على حافة الانقسام: الانتقام أم التفاوض؟
ايران على حافة الانقسام: الانتقام أم التفاوض؟
صراع على السلطة، اتهامات بالانقلاب، ومعركة بين من يريد التفاوض ومن يطالب بالانتقام... فيما يبقى السؤال: هل بدأ النظام الايراني يأكل نفسه؟
اتهامات بالخيانة…حديث عن انقلاب…
وصراع على السلطة يخرج إلى العلن!
لم تعد المعركة في إيران تقتصر على المواجهة مع الخارج… بل انتقلت إلى قلب النظام نفسه، حيث تُرفع تهم الخيانة والانقلاب في وجه مسؤولين يُفترض أنهم يقودون الدولة.
بعد تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، انفجر الصراع إلى العلن.
فالهتافات التي طالبت بالثأر تحولت سريعاً إلى اتهامات مباشرة للرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي ورئيس البرلمان قاليباف، باعتبارهم مسؤولين عن دفع البلاد نحو التفاوض مع الولايات المتحدة.
ووصل التوتر إلى حد رشق عراقجي بالحجارة، فيما وُصف الداعمون لأي تسوية مع واشنطن بـ”الخونة” و”المساومين”.
لكن الأخطر ما يجري داخل أروقة السلطة. فتيار المتشددين يتحدث اليوم عن “انقلاب ناعم” يستهدف تغيير هوية الجمهورية الإسلامية وتقليص دور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، .
الانقسام امتد إلى البرلمان والمؤسسات الأمنية والإعلام الرسمي، مع تصاعد حملات التخوين، وإقصاء شخصيات متشددة، وتبادل الاتهامات حول إدارة البلاد في أخطر مرحلة تواجهها إيران منذ سنوات.
وفي موازاة ذلك، عاد الخطاب الداعي إلى الانتقام بقوة.
رسالة نُسبت إلى مجتبى خامنئي شددت على أن الثأر لوالده “لن يسقط بالتقادم”، فيما ارتفعت أصوات تطالب بإنهاء أي مسار تفاوضي والعودة إلى المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع التصعيد العسكري في مضيق هرمز.
اليوم، لم يعد السؤال ما إذا كانت إيران تواجه أزمة… بل أيّهما سينتصر أولاً: منطق التفاوض أم منطق الانتقام؟

