إدانة هادي مطر.. تفاصيل الأدلة التي كشفتها محاكمة مهاجم سلمان رشدي
إدانة هادي مطر.. تفاصيل الأدلة التي كشفتها محاكمة مهاجم سلمان رشدي
اجتمع بحزب الله عبر زووم في كندا وأستراليا، ودخل نيويورك بصورة نصرالله وآل مغنــية
في ٣٠ تموز ٢٠٢٦ أدانت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة هادي مطر بتهم تتعلق بالإرهاب ومحاولة تقديم دعم مادي إلى حزب الله، على خلفية الهجوم الذي استهدف الكاتب سلمان رشدي في ولاية نيويورك في ١٢آب ٢٠٢٢
وجاء القرار بعد محاكمة فيدرالية استمرت نحو أسبوع، عرض خلالها الادعاء الأميركي سلسلة من الأدلة قال إنّها تُظهر أنّ الهجوم لم يكن عملاً عفوياً، بل جاء بعد تحضير امتد لأكثر من عام. ويواجه مطر عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، على أن يصدر الحكم بحقه في الثالث من تشرين الثاني المقبل.
وخلال المحاكمة، قال الادعاء إنّ مطر، وهو من بلدة يارون في جنوب لبنان، أمضى أشهراً في دراسة فتوى المرشد الإيراني السابق روح الله الخميني الصادرة عام ١٩٨٩ بحق سلمان رشدي، قبل أن ينتقل إلى خطوات عملية لتنفيذ الهجوم.
وبحسب الأدلة المقدمة أمام المحكمة، فتح مطر، قبل توجهه إلى مؤسسة تشوتاكوا في ولاية نيويورك يوم ١٢ آب ٢٠٢٢، موقعmoqawama.org الذي كان يديره حزب الله قبل أن يُحظر لاحقاً. كما احتفظ بصورتين لعنصرين في الحزب قُتلا في شهر آب من سنوات سابقة، أحدهما مصطفى محمود مازح، الذي قُتل عام ١٩٨٩ أثناء محاولة سابقة لاستهداف رشدي.
وقال الادعاء أيضاً إنّ مطر حصل على رخصة قيادة مزورة باسم «حسن مغنية»، وهو اسم مركب يجمع بين حسن نصر الله وعماد مغنية. ورأت النيابة في هذا الاسم مؤشراً على الرموز التي قالت إنّ مطر استند إليها قبل تنفيذ الهجوم.
وكشفت المحاكمة أيضاً أنّ مطر أعد بنفسه مقطعي فيديو بعنوانيRushdie_Fatwa 1.6 وRushdie_Fatwa 2.0، دمج فيهما مواد تتعلق بفتوى الخميني مع تسجيل لحسن نصر الله يعود إلى عام ٢٠٠٦ ، أعلن فيه تأييده الدعوة إلى قتل رشدي.
ومن بين الأدلة التي استند إليها الادعاء، أنّ مطر ناقش الفتوى وموقف حزب الله منها مع أشخاص على صلة بالحزب في إيران وكندا وأستراليا عبر اجتماعات عُقدت بواسطة تطبيق «زوم». كما أشارت النيابة إلى أنّه دخل إلى نيويورك وهو يحمل صورة تجمع حسن نصر الله وآل مغنية.
وقالت النيابة إنّ هذه الوقائع، إلى جانب المواد التي ضُبطت بحوزة مطر والتحضيرات التي امتدت لأكثر من عام، تُظهر أنّ الهجوم لم يكن تصرفاً عفوياً، بل جزءاً من خطة أوسع لتنفيذ الفتوى التي استهدفت رشدي منذ أكثر من ثلاثة عقود. وانتهت هيئة المحلفين إلى إدانته بعد مداولاتها في القضية.

