الذكاء الاصطناعي يسبق الشباب إلى الوظائف؟
الذكاء الاصطناعي يسبق الشباب إلى الوظائف؟
20% من الشباب عالميًا لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا، بما يعادل نحو 257 مليون شاب.
سجلت بطالة الشباب عالميًا ارتفاعًا خلال عام 2025، بالتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل بفعل التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي بدأ يغيّر طبيعة عدد من الوظائف والمهام، ويعيد رسم المسارات التقليدية لدخول الشباب إلى الحياة المهنية.
وأعلنت منظمة العمل الدولية، في تقريرها السنوي حول تشغيل الشباب، الصادر الثلاثاء في 11 آب 2026، أنّ معدل البطالة العالمي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا ارتفع إلى 12.4% في عام 2025، مقارنةً بـ12.3% في عام 2024، بما يعادل نحو 67 مليون شاب عاطل عن العمل حول العالم.
وسجلت الاقتصادات ذات الدخل المرتفع معدلات أعلى من البطالة بين الشباب، في وقت تتسارع فيه وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من تعرض بعض الوظائف والمهام للتغير وإعادة الهيكلة.
ولا تتوقع منظمة العمل الدولية تحسنًا كبيرًا في المدى القريب، إذ ترجح استقرار معدل البطالة بين الشباب عند نحو 12.3% خلال عامي 2026 و2027، ما يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه فئة الشباب في الوصول إلى سوق العمل.
ولا تقتصر المشكلة على الشباب الباحثين عن وظائف، إذ أظهر التقرير أنّ نحو 20% من الشباب عالميًا لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا، بما يعادل نحو 257 مليون شاب.
وتثير هذه الأرقام مخاوف اقتصادية واجتماعية، خصوصًا أنّ البقاء خارج سوق العمل والتعليم والتدريب لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان المهارات والخبرة المهنية، ويقلل فرص الاندماج في سوق العمل مستقبلًا.
وسلّط التقرير الضوء على التداعيات طويلة الأمد للتحولات التكنولوجية على الشباب، مع تغير طبيعة الوظائف التي كانت تمثل نقطة الانطلاق الأساسية للحياة المهنية.

