إيران باعت علي الطاهر لإسرائيل
إيران باعت علي الطاهر لإسرائيل
نتيجة المفاوضات وصل الطرفان الى تقاطع مربح: تضمن طهران خروج عناصر الحرس الثوري آمنين بينما تترك المنشأة لاسرائيل لتتعامل معها كما تشاء
خيوط معركة علي الطاهر بدأت تتكشف: حصلت «بيروت تايم» على معلومات من مصادر دبلوماسية مطلعة تفيد بأنّ قطر توسطت سرّاً بين إيران وإسرائيل لإنهاء المعركة. وأنّ ما بدا صموداً عسكرياً كان في الحقيقة تفاوضاً على مصير الموقع
لم تكن المعركة في هذه المنطقة مجرد مواجهة بين إسرائيل وحزب الله؛ فداخل الأنفاق كان هناك عناصر من الحرس الثوري الإيراني، ما حوّل التلة إلى مشكلة إيرانية-إسرائيلية مباشرة. فقد نقلت عمان رسالة تحذيرية من إيران إلى واشنطن مفادها أنّ أي عملية إسرائيلية واسعة على الموقع ستستدعي رداً إيرانياً، فيما تولّت قطر المسار الموازي: فتح قناة تفاوض مباشرة بين طهران وتل أبيب. وأمام معركة باتت مكلفة للطرفين، بات الخياران واضحين: إما استمرار القتال داخل الأنفاق، أو تفاوض يُخرج المقاتلين وينهي الأزمة.
ونتيجة المفاوضات وصل الطرفان الى تقاطع مربح: تضمن طهران خروج عناصر الحرس الثوري آمنين بينما تترك المنشأة لإسرائيل لتتعامل معها بحرية كما تشاء ومن دون ضربة كف. وبالفعل خرج الإيرانيون ومعهم مقاتلون من الحزب من دون أن يتمكنوا من إخراج جثث المقاتلين الذين قضوا اختناقاً في الداخل وبلا أي مواجهة. من جهتها حسمت تل أبيب ملف الأنفاق بتفكيك الشبكة التي تمتد كيلومترين تحت الأرض وتدمير أكبر المواقع الاستراتيجية للحزب. فحققت نصراً مضموناً وسريعاً قبيل الانتخابات من دون الدخول في مواجهة أوسع طالما أنّها تمكنت من الحصول على هدفها.
هكذا أصبح تدمير الأنفاق أقل كلفة سياسياً وعسكرياً على كل من إيران وإسرائيل، ليتضح أنّ الخاسر الوحيد في المعادلة هو حزب الله.

