رمزي عيراني… خيطٌ جديد يعيد الجريمة إلى قلب الوصاية السورية
قد تعود قضية اختطاف واغتيال رمزي عيراني إلى نقطة الصفر… لكن هذه المرة، انطلاقاً من معطيات جديدة حصلت عليها بيروت تايم من زوجته جوسلين عيراني، التي أكدت أن الملف عاد إلى الواجهة قضائياً، بعدما أوكلت إلى محامية متابعة القضية، وقدمت الأخيرة إخباراً أمام النيابة العامة، تمهيداً لإعادة فتح التحقيق وإحالته إلى قاضي تحقيق جديد.
هذا التحرك يأتي بالتزامن مع معطيات جديدة كشفها الجنرال المتقاعد في أمن الدولة شارل عطا، أحد أعضاء اللجنة التي كُلّفت التحقيق في القضية عام 2002، والتي قال إنها توصلت إلى تحديد المكان الذي نُقل إليه رمزي عيراني بعد اختطافه.
وبحسب عطا، فإن اللجنة تمكنت، عبر تتبع هاتف عيراني والرسائل التي تلقاها قبل اختفائه، من تحديد موقعه داخل مركز للمخابرات السورية في منطقة الحدث، مؤكداً أن هذه المعطيات سُلّمت آنذاك إلى قاضي التحقيق الراحل حاتم ماضي.
وتكتسب هذه الإفادات أهمية خاصة، لأنها قد تشكل مدخلاً لإعادة النظر في القضية التي بقيت طوال أكثر من عقدين من الزمن محاطة بالغموض، ومن دون أن تصل إلى نتائج قضائية حاسمة.
وتعود القضية إلى السابع من أيار عام 2002، حين اختُطف رمزي عيراني أثناء عودته من عمله، قبل أن تتقدم زوجته، بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية والنيابة العامة.
ويأتي هذا التحرك أيضاً في ظل تجدد تداول روايات واتهامات متناقضة بشأن الجهة المسؤولة عن اختطاف واغتيال رمزي عيراني، من بينها اتهامات سبق أن أطلقها النائب جميل السيد بحق النائبة ستريدا جعجع، وهي اتهامات نفتها الأخيرة.
وبين المعطيات الجديدة، والتحرك القضائي المرتقب، تتجه الأنظار إلى القضاء اللبناني لمعرفة ما إذا كانت هذه الخطوات ستفتح فصلاً جديداً في واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل خلال مرحلة الوصاية السورية على لبنان، أم أنها ستنضم إلى سنوات طويلة من الانتظار، بانتظار كشف الحقيقة كاملة.

