خاص بيروت تايم: علي الطاهر سقطت فهل كان الضوء الأخضر إيرانياً؟
"أي هجومٍ على علي الطاهر سيقابل بردّ قوي"، رسالة إيرانيّة وصلت الى إسرائيل بحسب وكالة "رويترز". لكنّ علي الطاهر سقطت، واختارت إسرائيل اختبار حدود جديّة الردّ الإيراني في ميادين حزب الله.
حتى الساعة، يلتزم الحرس الثوري الصمت: لا تصعيد ولا مواجهة ولا تعليق. إذاً هل خسرت إيران الجولة أم ساومت على تلة حزب الله؟
ما هو أكيد أنّ تل أبيب أطاحت بكلّ معادلات الردع الإيرانيّة وشعارات التهديد والوعيد ليتبيّن مرّةً أخرى أنّ الجنوب اللبناني مجرّد حديقة خلفيّة لمصالح طهران.
وبحسب تقريرٍ لصحيفة "معاريف" خَلُصَ التقييم العسكري الإسرائيلي إلى أنّ "قوات الحرس الثوري خرجت من علي الطاهر"، بمعنى أوضح، عندما حصلت السيطرة العملياتيّة على الأنفاق لم يكن بداخلها سوى مقاتلين لحزب الله.
مما يقود إلى السؤال الأوسع: هل كان التحذير الإيراني مرتبط فقط بالحرس الثوري وتمّت التسوية على حساب "الحزب"؟ وهل خرج الإيرانيون من الأنفاق مقابل تفاهمٍ وسلّموا مقاتلي حزب الله إلى نتنياهو؟
إذا كانت هذه ملامح الصفقة، فهذا يعني أنّ "الحزب" جاهد في سبيلِ الحرس الإيراني، وأنّ الجنوب يدفع من جديد ثمن استجرار حزب الله لحروبِ الآخرين على أرضه. وإذا لم تكن هناك من صفقة تبقى النهاية هي نفسها.
إيران طمأنت "الحزب" ووضعت علي الطاهر ضمن خطوطها الحمراء، "الحزب" تمسك بمنشأته ورفض دخول الجيش اللبناني إليها، رفعت إسرائيل سقف التحدّي ونفّذت العملية. والآن ربح نتنياهو ورقة ضغطٍ إضافيّة في المفاوضات الثنائيّة وأمّن بطاقة عبوره إلى عمق إقليم التفاح... ربما حصل كل ذلك بضوءٍ أخضر إيراني.

