خاص بيروت تايم- في باريس… «لائحة التسوّق» جاهزة: دعم الجيش مقابل حصر السلاح

خاص بيروت تايم- في باريس… «لائحة التسوّق» جاهزة: دعم الجيش مقابل حصر السلاح

  • ١٦ أيلول ٢٠٢٦

لائحة الجيش اللبناني للتسوق أو الـ”shopping list” باتت جاهزة وسيعرضها قائد الجيش رودولف هيكل خلال مؤتمر المانحين في باريس غداً.

هذه اللائحة وُضعت بالتعاون مع فرنسا وتتضمن آليات ومركبات، أسلحة وذخائر، وقود، وسائل اتصال، تدريب وصيانة، قدرات هندسية وإزالة ألغام ومراقبة، وإمكانات للتعامل مع الطائرات المسيّرة والصواريخ.

لكن هيكل لن يُمنح شيكاً على بياض والدعم المالي لن يكون منفصلاً عن ملف حصر السلاح وانتشار الجيش جنوباً. بل السبب الرئيسي لهذا المؤتمر التحضيري هو نيل التزام من قائد الجيش بنزع سلاح حزب الله واستعادة سيادة الدولة. 
ففي إسرائيل كما في واشنطن وفرنسا، ثمة اقتناع بأن نجاح هذه المهمة مربوط بمدى قدرة الجيش اللبناني على القيام بها.

فقد أقرّ معهد واشنطن حاجة القوات الإسرائيلية إلى الجيش للقضاء على ترسانة حزب الله على الأرض كما رَبَطَ ديفيد شينكر الدعم بقدرة الجيش على تنفيذ مهمته، وأشار السفير الإسرائيلي في فرنسا يوشوا زاركا إلى أهمية الالتزام اللبناني لتحقيق الانسحاب. 
وبذلك يبدو واضحاً أن الجيش مطالب بالتحرك الفعلي على الأرض ليصار إلى تعزيزه بالمال والعتاد.

هذا الدعم المشروط ليس مفاجئاً للبنان، إنما تبلغه المسؤولون من مختلف الجهات الدولية. وتحدث عنه نائب رئيس الأركان للتخطيط العميد جورج صقر خلال اجتماع لجنة الدفاع الوطني والداخلية النيابية. 
فأبلغ النواب عن شروط نزع السلاح مقابل الحصول على الدعم والتسليح، مشيراً إلى أن حاجات الجيش المالية تصل إلى 5 مليارات دولار.

مصادر دبلوماسية فرنسية أكدت لـ”بيروت تايم” أن الاجتماع منظم بمشاركة فرنسا والولايات المتحدة والسعودية ويأتي في إطار “مسار العقبة” بحضور العاهل الأردني عبدالله الثاني. وسيكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حاضراً والرئيس اللبناني جوزيف عون بمشاركة ممثل عن السعودية ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الأميركية الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد والسفير الأميركي ميشال عيسى ومستشارين مقربين من وزير الخارجية ماركو روبيو.

لذلك تبدو التوقعات حول نجاحه كبيرة بوجود مظلة دولية وعربية له، وبرغبة فرنسية بجعل الجيش قادراً على تحمّل مسؤوليته في مرحلة ما بعد اليونيفيل. 

وبحسب مصادر بيروت تايم سيقيّم الخبراء العسكريون المشاركون في الاجتماع احتياجات الجيش وقدرته على تنفيذ الالتزامات التي يريدها المجتمع الدولي منه. لذلك تتجه الأنظار حول موقف قائد الجيش رودولف هيكل من هذه الشروط ومدى تجاوبه مع ما يُطلب منه. وإذا ما تمت الموافقة، يفترض أن تحصل المؤسسة العسكرية على 1 مليار دولار سنوياً على مدى خمس سنوات.