إغتيال العاروري في الضاحية.. ولبنان متأرجح بين نبرة نصرالله المنخفضة والتصعيد الإسرائيلي!

إغتيال العاروري في الضاحية.. ولبنان متأرجح بين نبرة نصرالله المنخفضة والتصعيد الإسرائيلي!

  • ٠٣ كانون الثاني ٢٠٢٤
  • كاسندرا حمادة

«ما فعلته إسرائيل لن يمرّ دون عقاب».. عبارة ردّدها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه اليوم

 
«ما فعلته إسرائيل لن يمرّ دون عقاب».. عبارة ردّدها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه اليوم، في ذكرى إغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، هذه العبارة التي وردت أمس في بيان رسمي لحزب الله ردّا على عملية الإغتيال في وسط الضاحية الجنوبية أتت بمثابة تكرار التهديد المتماثل مع «ثقافة» أو نظرية «الزمان والمكان المناسبين»! التي تتردّد على مسامع «الجماهير» منذ زمن. فخطاب اليوم لم يحمل جديداً، بل  إرتكز على «إنجازات» حزب الله على محورالجبهة الجنوبية منذ أحداث ٧ تشرين الأول أكتوبر. ففي خطاب أقلّ من عادي إعتبر نصرالله أنّ  قوة حزبه منعت إسرائيل من توسعة دائرة الحرب عن لبنان.

وكانت إسرائيل قد سجّلت ضربة مفاجأة في الضاحية الجنوبية تعتبر الثانية بعد حرب تموز 2006، إذ إغتالت القيادي في حركة حماس صالح العاروري، مساء أمس الثلاثاء، في قصف إستهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت. حيث إستفاق أهالي الضاحية اليوم على مشهد يرسم ملامح حرب جديدة. مما جعل الخوف والترقّب لصيقاً  بيوميات المواطن اللبناني. فكلّما أشرقت شمس وغابت في سماء لبنان، يبقى شبح الحرب منتظراً لساعة التجلّي.

وفي ظلّ هذه الظروف، لم تبتعد التوتّرات الإقليمية عن المشهد اللبناني، إذ  قُتل  اليوم أكثر من 100 شخص من جراء إنفجارين وقعا بفارق دقائق في جنوب إيران وإستهدفا حشوداً كانت تحيي الذكرى السنوية الرابعة لمقتل اللواء قاسم سليماني. ووصف أحد المسؤولين الإيرانيين هذا العمل بالإرهابي.

 

 

بعد إغتيال العاروري.. تحقيقات في الضاحية 
وبالعودة الى المشهد المحلي، نقل الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير التعازي بإسم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى جميع اللبنانيين خلال تفقّده مكان الاغتيال. مؤكداً أنّه يجب أن يكون هناك تحقيقات من قبل جميع الأطراف. أمّا بالنسبة للأضرار التي تهمّ المواطن، طمأن خير أنّ الجهات الرسمية ستقدّم تقريراً مفصلاً عن كلّ الأضرار وترفعها إلى مجلس الوزراء وقيادة الجيش لإجراء المقتضى.

 

اليونيفيل محاصرة بالقلق.. وتعزير إسرائيلي عند الحدود

من جهة أخرى، أعربت نائبة مدير المكتب الإعلامي لليونيفل كانديس أرديل عن قلقها  إزاء إحتمالات التصعيد في لبنان،  ورأت أنّ  تدحرج الأمور قد تكون له عواقب مدمّرة على الناس على جانبي الخط الأزرق، مناشدة جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار. وفي سياق متّصل، قام الجيش الإسرائيلي بتعزيز منظومة القبة الحديدية على طول الحدود مع لبنان صباح اليوم.

وفي إطار الجبهة الجنوبية أيضاً، إستهدف حزب الله  ثكنة زرعيت وموقع جل العلام، ناعياً عنصرين من عناصره. فيما خرق الطيران الإسرائيلي الهدوء الحذر في قرى القطاعين الغربي  والأوسط، وتجدّد القصف الإسرائيلي المدفعي والصاروخي  خلال النهار على بلدات مركبا وعيتا الشعب والضهيرة.

 

 

المطارنة الموارنة يحذّرون..

سياسياً، دقّ المطارنة الموارنة ناقوس الخطر، حيث دعوا لإنتخاب رئيس جمهورية بأسرع وقت ممكن، محذرين من الخطر الذي يداهم لبنان نتيجة النزوح السوري، ومعربين عن خوفهم من التصعيد الميداني في جنوب لبنان. 

 

 

ملف الأدوية

حكومياً، أكّد وزير الصحة فراس الأبيض بعد إجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي  أنّه سيتمّ تأمين ألف مليار ليرة لبنانية شهرياً لتغطية أدوية الامراض السرطانية والمستعصية، على أن يكون موضوع الأدوية بنداً أساسياً على جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة. 

 

إجتماع لجنة المال.. قلّة شفافية وأرقام غير حقيقية
تشريعياً، أعلن النائب ابراهيم كنعان بعد إجتماع لجنة المال والموازنة، أنّ ما تقوم به اللجنة داخل المجلس، هو تعديل جوهري وأساسي على المشروع المحال من الحكومة، في ضوء المخالفات الكبيرة في موضوع سلفات الخزينة. وكشف أنّ الحكومة  حوّلت إلى مجلس النواب مشروع موازنة تصرّح فيه  عن عجز بقيمة 17  مليار ليرة، بينما العجز الفعلي يصل الى أكثر من 50 مليار ليرة معتبراً أنّ قلّة الشفافية  والأرقام غير الحقيقية، هي التي أوصلت الأمور إلى هذه الحالة.