بالفيديو: كيف تُجنّد إسرائيل عملاء لها داخل غزة؟
بالفيديو: كيف تُجنّد إسرائيل عملاء لها داخل غزة؟
اغتالت إسرائيل القيادي في حماس محمد الضيف عبر ساعي بريد تغلغل داخل القسام، حمل سيفها، دون أن يدري أحدٌ بعمله مع الاستخبارات الاسرائيلية. كانت مهامُه دقيقة جدا، داخل غرف صنع القرار في حماس. كان ينقل مراسلات من محمد شبانة مسؤول لواء رفح إلى محمد الضيف، ويوم اجتمع محمد الضيف مع مسؤول لواء خان يونس رافع سلامة، فوق الأنفاق في المواصي، أغارت إسرائيل واغتالته بعد أن فعل عميلها فعلته.
فكيف تُجنّد الاستخبارات الإسرائيلية عملاءَ لها داخل القطاع؟
تعتمد الاستخبارات الإسرائيلية، على سياسة «تقاسم المصلحة»، حيث تعمل على توفير «المقابل» من تصاريح دخول إلى إسرائيل، أو تأمين الطبابة لهم أو لأحد أفراد عائلاتهم خارج قطاع غزة. وعادة ما تصطادهم لتجنيدهم داخل أراضيها. عند خروجهم من القطاع.
مرحلة اختيار العملاء تبقى دقيقة جدا. حيث تبحث إسرائيل عن العميل النظيف.. الذي لا تحيطه شبهات أمنية أو أخلاقية. ويستغرق ترشيح العميل وتجنيده ثم تشغيله وإدارته وقتا لا يقل عن عام، يخضع لفترة اختبار بين ثلاثة وستة أشهر، ويختار الضابط الإسرائيلي له مهمة تناسب شخصيته.
يُكلف العميل بزرع نقطة ميتة داخل قطاع غزة. وهو مكان تستخدمه إسرائيل للتواصل معه وتزويده بالأموال والمعدات، بالإضافة إلى تحديد أماكن لوضع أجهزة تعقب وتجسس.
تقول حماس، إنّ 80% من العمل التجسّسي اليوم يعتمد على أقمار اصطناعية وتقنيات تجسّسية تكنولوجية متطورة. ولكن، يبقى العنصر البشري هو الأهم.
مئات العملاء لإسرائيل اليوم داخل قطاع غزة وبين القادة. وفيما ترفض الحركة التصريح عن الارقام، إلا أنّ حملات «التوبة» التي تطلقها لتسوية أوضاع العملاء مستمرة رغم عدم الإعلان عنها.
منذ بدء حكم حماس في غزة عام 2007، أصدرت الحكومات المتعاقبة للحركة أكثر من مئة وخمسة عشر حكما بالإعدام لعملاء.
واليوم بطبيعة الحال، تكثّف إسرائيل عملها الاستخباري في غزة، وتكثّف حماس جهودها لكشف العملاء قبل فوات الأوان..

