الرئيس جوزيف عون.. الأبواب تُغلق من كل الجهات

الرئيس جوزيف عون.. الأبواب تُغلق من كل الجهات

  • ٢٤ آذار ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

عزلة متزايدة لرئيس الجمهورية جوزيف عون.. خسارة الدعم الأميركي وحزب الله وسط التحديات السياسية والتفاوض مع إسرائيل

تتعقد مهمة رئيس الجمهورية جوزيف عون يوماً بعد يوم لا سيما مع خسارته الورقة تلو الأخرى وصولاً الى المبادرة التي طرحها أخيراً بالاصرار على التفاوض مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بينما لا يولي الأخير أي اهتمام لطرح الرئيس.

في السنة الأولى من عهده، منح عون صلاحيات واسعة لأحد المستشارين فمالت الدفة لفتح أبواب التفاوض والتعاون مع حزب الله. أما بعد نشوب الحرب مع إسرائيل، بدأت مرحلة جديدة يقودها مستشار آخر، فتغيرت مفردات الخطاب الرئاسي والتوجه السياسي بالكامل. 
وعلمت «بيروت تايم» أنّ هذا المستشار طلب من رجل الأعمال السوري اللبناني-الأميركي جمال دانيال أن يكون وسيطاً بين بعبدا ووالد صهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب، مسعد بولس. وذلك كي يجد منفذاً لعون لدى الاميركيين بما يعيد فتح الأبواب المغلقة منذ أشهر عقب إنتهاء المهلة الاميركية الممنوحة للبنان بتنفيذ تعهداته في ما خص سلاح حزب الله.

تشير المصادر الى أنّ العلاقة مقطوعة تماماً بين الإدارة الاميركية والقصر الجمهوري، وسلكت مساراً تصاعدياً بعد وضع عون مبادرته للتفاوض مع إسرائيل لدى الفرنسيين. إذ يستحيل على الرئيس الأميركي السماع بإسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدرجة رفضه أي دور للفرنسيين في لجنة الميكانيزم ومنعه انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس مرتين. وبلغ الأمر حدّ تكليف قبرص باستضافة المفاوضات إن حصلت على أراضيها لسحب الورقة من الفرنسيين في تلميح واضح الى الاستياء الأميركي من السلوك اللبناني. 

في المحصلة، يجد الرئيس نفسه في عزلة: فرغم اتخاذه قرارات واعتماده خطاباً يحظى بشعبية لدى الأكثرية اللبنانية، غير أنّه لم يستتبع بآلية استقطاب شعبي. لذلك لم تساهم تلك المواقف في صناعة فوز ما، لكنها في المقابل قطعت أمامه الطريق الى الضاحية الجنوبية. 
قبيل انتخابه رئيساً، حاز عون في المرحلة الأولى من التصويت في مجلس النواب على أصوات النواب الأقرب الى الأميركيين، قبل أن يكسب أصوات حزب الله في المرحلة الثانية غداة الاجتماع بالنائب محمد رعد. أما اليوم، فيبدو أنّ عون خسر الإثنين: الاميركيون وحزب الله في آن. فلا الحزب ممتن لنزع الغطاء عنه في منتصف معركة يعتبرها معركته الأخيرة، ولا الأميركي راضٍ عن اعتماده موقفاً رمادياً لا سيما من خلال القرارات القضائية المتعلقة بتوقيف عناصر من حزب الله ثم تركهم وبأداء الجيش اللبناني بشكل عام.