منزل من زمن الانتداب والثورات..أصبح ذكرى كاملة

منزل من زمن الانتداب والثورات..أصبح ذكرى كاملة

  • ٢٧ أيار ٢٠٢٦
  • بادية هاني فحص

...الدائرة بتخبر انو بيت جدي بزوطر الغربية ما عاد موجود

.البيت تعمّر سنة 1885 متل ما ظل محفور على القنطرة الصخرية فوق الباب الرئيسي لساعة لفظ أنفاسه
... عمّره جدّ أمي أحمد علو بعد ما نزح من الهرمل على منطقة النبطية هربا من التارات مع بيت دندش كرمال حادثة خطيفة، باع كل شي بيملكه فوق واشترى بزوطر الغربية واستقر فيها
...كانت زوطر وقتها شيعية مسيحية، وستي والخوري تبع الضيعة في بيناتن كتير حكايات وصراعات على شبر أرض او شجرة زيتون او حجر... لان أراضي البطركية كانت متداخلة مع أراضي جدي
مقاتلات ستي والخوري 
...من أهضم واكتر التواريخ الشفوية غرابة بالمنطقة
..."وقت الاحتلال الفرنسي كان جدي يقاتل مع جماعة أدهم خنجر، وكان موكل بمهمة تهريب السلاح بالليالي لجهة القاطع... أهل الجنوب بيسموا الجهة التانية من النهر "القاطع
...كانت ستي تشتغل معهن كمان، تخبي السلاح تحت دنوك الدخان ووقت يعطوها الاشارة تحمّلن على البغال وتنزل فيهن على النهر
...بعد ما اكتشف العسكر الفرنسي عمليات التهريب، لجأ جدي على السويدا عند سلطان باشا الأطرش وصار من رجاله
...البيت تضرر بكل الحروب لي مرقت، وآخر مرة لملم خالي نبيل حجارته ورممه وحافظ عليه من دون إضافات
...كل واحد من الولاد للأحفاد لأحفاد الأحفاد، على مدى أربع أجيال، في بقلبه ذكرى عنه
خاصة مع ستي لي عاشت مية وخمس سنين
...وخبرتنا كل هالحكايات