كيف نوقف حرباً...
كيف نوقف حرباً...
كيف نوقف حرباً يشعلها ويطفئها إله واحد. يتقاتل بإسمه الطرفان، ولا أحد عندنا
يجرؤ على قتله؟
كيف نوقف حرباً
ونتنياهو لا يشبع من الدم، ولا يعترف أنّه منتصر.
إذ يؤكد من على منبر الامم المتحدة أنّه «(س)ينتصر».
في حين أنّ حزب الله، لا يعترف أنّه منهزم، ويؤكد لأتباعه أنّه منتصر.
ويحثهم على الاستمرار بالتبرع بالدم لنتنياهو؟
كيف نوقف حرباً
لم يعد يمارس فيها: «الشعب والجيش والمقاومة»
إلا الإستسلام لإعتداءات العدو، وإذا توقّفت لن تتوقّف
إلا بالإستسلام لشروط العدو؟
كيف نوقف حرباً
وأميركا وإيران اللذان نعتمد عليهما لوقفها
هما أيضا في حرب، يعجزان عن الإتفاق على وقفها
ومن مصلحتهما في الانتظار استمرار حربنا؟
كيف نوقف حرباً
طرفاها لا يعنيهما إلا اليوم التالي لوقف الحرب،
أي أنّ يبقى نتنياهو في الحكم، وبدون محاكمة،
وأن يحتفظ حزب الله بسلاحه، وبدون محاسبة؟
كيف نوقف حرباً
يطالب بوقفها فريقان لبنانيان، حزب الله الذي بدأها بطلب إيراني
وقد يواصلها بطلب إيراني عندما يأتيه الامر،
والدولة التي عقدت إتفاقاً لوقفها، مع أنّها لا تملك لا قرار الحرب ولا قرار السلم
وتستجديهما من حزب الله، الذي اعتبرت سلاحه خارجاً عن القانون؟
كيف نوقف حرباً
المتضررون منها لا يتحركون،
المتضررون من القتل والتهجير والتدمير والتفجير والجرف،
المتضررون من تراجع النمو ومستوى الأرباح،
المتضررون من انهيار القدرة الشرائية ومن التضخّم،
المتضررون من العجز السياسي ومن مخاطر زوال الكيان؟
كيف نوقف حرباً
والبديل عنها السلام مع إسرائيل، ومفارقة هذا السلام
أنّه يقلق أكثر المتضررين من الحرب، والساكنين على حدودها،
في حين يتطلع اليه الأقل تضرراً والساكنون بعيداً؟
كيف نوقف حرباً
يشعلها ويطفئها إله واحد. يتقاتل بإسمه الطرفان، ولا احد عندنا
يجرؤ على قتله؟

