فلاي دبي: طيار عُماني ورحلة إلى تل أبيب وثغرة لا أحد يعترف بها
تتكشف في إسرائيل تفاصيل جديدة عن قضية الطيار العُماني حمّام الحمّامي، المشتبه بمحاولته إسقاط طائرة تابعة لفلاي دبي متجهة الى تل أبيب في ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
فبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سبق للحمّامي أن زار إسرائيل، وكانت آخر رحلة له إلى مطار بن غوريون قبل أسبوع واحد فقط من الحادثة. ويبدو مساره المهني لافتاً، فقد عمل لسنوات لدى عُمان للطيران قبل أن يغادرها في شباط ٢٠٢٥، ثم ارتبط بالخطوط الملكية المغربية، وانضم إلى فلاي دبي خلال العام الجاري، أي قبل نحو ثمانية أشهر من الحادثة.
والأهم أنّه كان موقوفاً عن الطيران في سلطنة عُمان، إلا أنّتل أبيب تقول أنّها لم تُبلّغ بقرار إيقافه، والحمّامي يحملجواز سفر عُماني، وهو ما لا يتيح لحامله، بحسب رئيس سلطة الطيران الإسرائيلية، ركوب رحلة إلى إسرائيل من دون تصريح رسمي.
أما على الجانب الإسرائيلي، فلم يصدر حتى الآن إذن باستجواب الطيار. ويعتمد المحققون على معلومات سعودية وإماراتية، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كانوا سيحصلون على حق الوصول إليه لاحقاً.
ومع بدء البحث في إسرائيل عن المسؤول عن هذه الثغرة، تحوّل الأمر سريعاً إلى سلسلة من الإحالات المتبادلة. فشعبة الأمن والأمن السيبراني في وزارة النقل ترى أنّفحص خلفيات الطيارين الأجانب من واجب شركات الطيران، وتشدد على أنّها ليست جهازاً استخبارياً، وعلى أنّ أسماء الطيارين لم تصلها أصلاً. غير أنّ الأسماء وصلت فعلاً إلى مركز تحليل بيانات المسافرين، الذي تسلّم قائمة طاقم فلاي دبي، وهو المكلّف بتوزيع المعلومات على الشاباك والموساد والشرطة.
أما سلطة الطيران المدني، فقد أعلن رئيسها شموئيل زاكاي أنّها لا تتحمل أي مسؤولية أمنية، وأن مهمتها تقتصر على ضمان سلامة الطيران. ومن جهتها، أحالت الوزيرة ميري ريغيف المسؤولية الاستخبارية إلى الأجهزة الأمنية، موضحةً أن الشاباك يتولى الرحلات الإسرائيلية، فيما يتولى الموساد شركات الطيران الأجنبية ومنها فلاي دبي، وبناءً على ذلك رأت أن وزارتها غير معنية.
وهكذا انتهت الحلقة إلى مفارقة واضحة: قائمة الطاقم وصلت إلى مركز البيانات، لكن الأسماء لم تصل إلى الوزارة، وكل جهة تشير إلى أخرى. وعليه، فإنّ كانت المحاولة حادثة معزولة، فالمنظومة نجت بالصدفة لا بكفاءتها. وإن لم تكن كذلك، فإنّ ما انكشف حتى الآن ليس سوى أولى الثغرات.

