خماسية نظيفة للبنان في مستهلّ تصفيات كأس آسيا 2027
خماسية نظيفة للبنان في مستهلّ تصفيات كأس آسيا 2027
هذا الفوز لم يمنح لبنان ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل وضعه في صدارة المجموعة الثانية، متفوقًا على اليمن وبوتان اللذين تعادلا سلبًا. الآن، تتجه الأنظار نحو الجولة الثانية، حيث يواجه لبنان مضيفه اليمني في 10 حزيران المقبل.

في رحلة طموحة نحو كأس آسيا لكرة القدم 2027 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، خطى منتخب لبنان لكرة القدم خطوة واثقة، حين استهل مشواره في الدور الثالث من التصفيات بفوز ساحق على منتخب بروناي دار السلام بخمسة أهداف نظيفة.
ولم تكن المباراة التي احتضنها ملعب نادي الوكرة في الدوحة عاصمة قطر، مجرّد لقاء عابر، بل كانت بمثابة إعلان عن قوة "رجال الأرز" وعزيمتهم.
بحضور المهندس هاشم حيدر، رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، والأمين العام جهاد الشحف، شهدت المدرّجات لحظات تاريخية في سجلات الكرة اللبنانية. هذا الفوز لم يمنح لبنان ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل وضعه في صدارة المجموعة الثانية، متفوقًا على اليمن وبوتان اللذين تعادلا سلبًا.
الآن، تتجه الأنظار نحو الجولة الثانية، حيث يواجه لبنان مضيفه اليمني في 10 حزيران المقبل. هذه المباراة تحمل في طيّاتها تحدّيًا جديدًا، وفرصةً لتأكيد جدارة المنتخب اللبناني في رحلته الآسيوية.
وبدأ المنتخب اللبناني المباراة بتشكيلةٍ هجومية، ففرض سيطرته منذ البداية من خلال استحواذه على الكرة وضغطِه على منطقة الخصم، فكان له ما أراد في الدقيقة الخامسة عندما عكس محمد صفوان كرةً عرضية من الجهة اليسرى، حوّلها مهاجم دويسبورغ الألماني مالك فخرو برأسه الى الزاوية اليسرى. وقدّم صفوان تمريرةً حاسمة أخرى هي الرابعة له في ٥ مباريات دولية، وذلك عندما مرّر كرةً عرضيةً أخرى قابلها سامي مرهج برأسه قوية في الشباك، مسجلًا هدفه السادس في 6 مباريات منذ بداية مشواره مع المنتخب (21). كما سجّل مالك فخرو هدفه الدولي الثالث في 6 مباريات خاضها حتى الآن، بعد عرضية من حسين زين تابعها في قلب الشباك (28). وواصل لبنان مدّه الهجومي، فسجّل جناح هانوفر الألماني حسين شكرون باكورة أهدافه الدولية بعدما تلقى كرةً من ماجد عثمان، وأطلقها صاروخية في الزاوية اليسرى العليا (33)، بينما حرم القائم الأيمن مرهج من هدفٍ آخر بعدما صدّ كرةً رأسية أخرى له.
ولم يتغيّر المشهد في الشوط الثاني لناحية استمرار سيطرة منتخب لبنان، الذي صنع فرصًا كثيرة، لكنه انتظر الدقيقة الأخيرة لإضافة الهدف الخامس عبر قائده محمد حيدر الذي دخل بديلًا، ليطلق كرةً رائعة بيمناه سكنت الزاوية اليمنى لحارس بروناي.
مثّل لبنان: الحارس مصطفى مطر، واللاعبون حسين زين (نصار نصار 58)، وليد شور (بدرو بو ديب 58)، قاسم الزين، محمد صفوان، احمد خير الدين، علي طنيش (محمد حيدر 80)، حسين شكرون (كريم درويش 58)، ماجد عثمان، مالك فخرو، سامي مرهج (علي قصاص 74).
وقبل صافرة البداية، اجتمع حيدر والشحف باللاعبين في غرف الملابس، حيث أشاد الأول بأدائهم المتطوّر، مؤكّدًا أن المنتخب يسير في الطريق الصحيح نحو استعادة أمجاده. وأضاف: "ثقوا بأنفسكم، ففي عالم كرة القدم اليوم، لا يوجد منتخب ضعيف".
أرقام من المباراة
* أصبح المدير الفني المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش المدرب الأكثر تسجيلًا للأهداف مع المنتخب اللبناني برصيد 66 هدفًا، متفوّقًا على جوزف نالبانديان والألماني ثيو بوكير (62 هدفًا لكلٍّ منهما).
* بحفاظه على نظافة شباكه للمرة العاشرة في مسيرته الدولية، عادل الحارس مصطفى مطر ثاني أفضل رقم على هذا الصعيد، والمسجّل باسم الحارسيْن السابقيْن علي فقيه واحمد الصقر.
* هذه المباراة الخامسة على التوالي يسجّل خلالها المنتخب هدفيْن على الأقل، منذ عام 1963، عندما سجّل هدفيْن على الأقل في 6 مباريات متوالية.
* بعدما سجّل 4 اهداف في الشوط الثاني في مباراته الودية الأخيرة ضد تيمور الشرقية، و4 في الشوط الأول ضدّ بروناي، يكون لبنان قد سجّل للمرة الأولى 4 اهداف في شوطين متوالييْن منذ مباراته مع باكستان (8-1) عام 2001.
* سجّل منتخبنا 5 أهداف في مباراةٍ واحدة للمرة الأولى منذ فوزه على كوريا الشمالية 5-0 في عام 2017 ضمن التصفيات المؤهلة الى كأس آسيا.

