المتن الشمالي: معركة كسر عظم تحوّلت من كاثوليكية إلى أرثوذكسية!

المتن الشمالي: معركة كسر عظم تحوّلت من كاثوليكية إلى أرثوذكسية!

  • ٢٥ شباط ٢٠٢٦

المعركة في المتن الشمالي لم تعد محصورة بالمقعد الكاثوليكي أو الأرثوذكسي كما السابق بين القوات والتيار أي بين ملحم الرياشي وإدي معلوف بل تحوّلت إلى مشهد مفتوح  يعيد رسم القواعد  الانتخابية داخل القضاء .

لقد تحوّلت  الى معركة على المقعد الأرثوذكسي، يخوضها مرشح القوات اللبنانية سمير صليبا في مواجهة النائب ميشال المر.

دخول صليبا، الآتي من المنطقة نفسها التي ينتمي إليها المر، رفع مستوى التحدي، إذ يُتوقّع أن يستقطب جزءاً من الأصوات المحلية، ما يجعل المنافسة مباشرة وحادة.

والمر، الذي كان مطمئن سابقاً ، بات مضطراً إلى شدّ العصب الإنتخابي، وتفعيل ماكينته وضخّ إمكانات إضافية لضمان الفوز.

و المعطيات تشير الى أنّ موقع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب بات مهدداً، وسط تقديرات عن تراجع حظوظه.

هذا الواقع يدفع القوى الداعمة، ولا سيما الأصوات الشيعية التي لن تُغامر بهدر تأثيرها في معركة غير مضمونة إلى إعادة حساباتها وإمكان تحويلها إلى مقاعد أخرى، كمرشح القومي على المقعد الماروني.

وخسارة بو صعب المحتملة ستنعكس حكماً على النائب إبراهيم كنعان، نظراً لوجودهما على اللائحة نفسها وحاجتهما إلى حاصل انتخابي مشترك.

بالمقابل وضع التيار بات أفضل مع غياب المنافسة على المقعد الكاثوليكي.
فالتيار كان مضطرًّا الى حشد كامل أصواته الحزبية خلف مرشحه – والتي بلغت في انتخابات 2022 نحو عشرة آلاف صوت صبّت لمصلحة إدي معلوف.

ومع غياب التهديد على المقعد بات متاح له توزيع الأصوات بين أكثر من مقعد، ولا سيما المقعد الماروني الذي بات بدوره ساحة تنافس مفتوحة.


يبقى انّ حزب الطاشناق لم يحسم خياره بعد بشأن خوض الانتخابات إلى جانب النائب المر.
لكن في حال قرر الدخول ضمن هذه التحالف، فسيستفيد من هذا التحوّل اذا نجح المرّ في رفع نسبة الاقتراع لمصلحته وبالتالي رفع حاصل اللائحة ككل مع عجز الطاشناق عن تأمين حاصل بمفرده.

المتن الشمالي دخل فعلياً مرحلة كسر عظم، حيث لم يعد أي مقعد مضموناً، وأي خطأ في إدارة الأصوات قد يكلّف أكثر من نائب موقعه.