صواريخ على رميش.. ولا إصابات
صواريخ على رميش.. ولا إصابات
من المسؤول عمّا جرى في البلدة الحدودية، وكيف يروي الأهالي تفاصيل تلك الساعات الصادمة؟
في ظلّ التصعيد المستمر في الجنوب، تتوالى الشهادات من بلدة رميش التي شهدت خلال الساعات الماضية سقوط صواريخ داخل نطاقها السكني، في حادثة وُصفت بالخطيرة وأدت إلى أضرار مادية واسعة وحالة من الخوف والارتباك بين الأهالي، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي حديث خاص لـ”بيروت تايم”، يروي عدد من سكان البلدة تفاصيل ما جرى، مؤكدين أنّ صواريخ أُطلقت من جهة مرتبطة بحزب الله سقطت داخل الأحياء السكنية في رميش، ما تسبب بتحطّم زجاج عدد كبير من البيوت، وتضرر السيارات وخزانات المياه والمداخل، إضافة إلى أضرار طالت أجزاء من الأبنية السكنية. ويشير الأهالي إلى أنّ المشهد كان صادماً، إذ وجدوا أنفسهم أمام لحظات خطر مباشر داخل منازلهم، وسط حالة من الذهول والخوف من اتساع رقعة الاستهداف.
وفي شهادة مؤثرة، يتحدث أحد أبناء رميش، وهو صاحب المنزل الاكثر تضرّرًا، عن حجم الخسائر التي لحقت بممتلكاته، مشيراً إلى أنّ الأضرار المادية تُقدّر بعشرات آلاف الدولارات نتيجة تدمّر أجزاء من المنزل وتضرر السيارات. ويضيف أنّ العائلة وبالأخصّ الأطفال عاشت حالة من الرعب لحظة سقوط الصواريخ، فيما سادت حالة من الفوضى والهلع بين الاهالي الذين هرعوا للاطمئنان على بعضهم البعض.
وبحسب روايات الأهالي، فإنّ ما جرى لم يكن حادثاً عادياً، بل تجربة قاسية أعادت إلى الواجهة مخاوف سكان القرى الحدودية المسيحية الذين ما زالوا يعيشون تحت ضغط دائم من احتمالات التصعيد.
ورغم حجم الأضرار، لم تُسجّل إصابات بشرية نظرًا الى أنّ الصواريخ وقعت في الصباح الباكر حيث كان السكان نائمين، ما اعتبروه “نجاة بأعجوبة” من سيناريو كان يمكن أن يكون أكثر خطورة.
في المقابل، يشدّد عدد من أبناء البلدة على أنّهم اختاروا البقاء في أرضهم ومنازلهم رغم الظروف الصعبة، مؤكدين أنّ هذا القرار نابع من التمسك بالجذور والحياة اليومية، وليس اختياراً للعيش تحت التهديد أو الخطر.
ويختم أحدهم إنّ “الذنب الوحيد هو البقاء في البيوت”، في إشارة إلى شعور متزايد بأنّ المدنيين يدفعون ثمن واقع خارج عن إرادتهم.
وتبقى رميش، كغيرها من بلدات الجنوب، أمام مشهد مفتوح على التوتر، حيث يختلط الخوف من التصعيد مع إصرار الأهالي على الصمود، في انتظار عودة الهدوء واستعادة الحد الأدنى من الأمان..

