ماذا لو فاز لامين يامال بكأس العالم؟

ماذا لو فاز لامين يامال بكأس العالم؟

  • ١٣ حزيران ٢٠٢٦
  • أحمد حمود

هذه البطولة قد تتحوّل مسرحاً لانتقال رمزي بين جيلين؛ بين عمالقة الأمس ونجوم الغد.

يشهد صيف ٢٠٢٦ الظهور الأول للاعب لامين يامال في كأس العالم. ومع دخول إسبانيا البطولة بين أبرز المرشحين للفوز باللقب، يبرز سؤال طبيعي: ماذا لو نجح يامال فعلاً في رفع الكأس؟

في سن الثامنة عشرة فقط، يُنظر إلى يامال اليوم على أنّه أحد أفضل لاعبي العالم، إن لم يكن أفضلهم . والفوز بكأس العالم سيمنحه على الأرجح جائزة الكرة الذهبية، كما سيضعه ضمن نخبة قليلة من اللاعبين الذين تُوجوا بأعظم ألقاب كرة القدم وهم لا يزالون في سن المراهقة.

لكن الأثر الأكثر رمزية لهذا الإنجاز قد يتجاوز بكثير الجوائز الفردية والأرقام الشخصية. فقد يشكل لحظة تاريخية تُطوى فيها صفحة لاعبين هيمنا على كرة القدم لأكثر من عقدين.

قبل عشرين عاماً، شهد كأس العالم بزوغ نجم لاعبين سيطرا لاحقاً على حقبة كاملة: كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي. وعلى مدى ما يقارب عشرين عاماً، دارت كرة القدم حول المنافسة بينهما، وإنجازاتهما القياسية، وسعيهما الدائم نحو المجد.

أما كأس العالم ٢٠٢٦، فيقدّم جيلاً جديداً من النجوم. إلى جانب يامال، تبرز أسماء مثل ديزيريه دويه وإيرلينغ هالاند، وهم لاعبون يُنتظر منهم رسم ملامح العقد المقبل من اللعبة. لكن الأنظار لا تتجه فقط إلى مشاركتهم الأولى في المونديال، بل إلى قدرتهم على حمل الراية وقيادة المرحلة القادمة.

قد تتحول هذه البطولة إلى ما هو أكثر من مجرد منافسة بين المنتخبات على اللقب. ربما تصبح مسرحاً لانتقال رمزي بين جيلين؛ بين أساطير الأمس ونجوم الغد، وبين الأسماء التي صنعت التاريخ وتلك التي تستعد لكتابته.

فوز كريستيانو رونالدو بكأس العالم سيكون بمثابة خاتمة أسطورية لمسيرة تُعد من الأعظم في تاريخ اللعبة. أما تتويج ليونيل ميسي مجدداً فسيضيف فصلاً جديداً إلى إرث استثنائي يصعب تكراره. لكن فوز لامين يامال سيحمل رسالة مختلفة تماماً: أن حقبة جديدة قد بدأت بالفعل.

وربما لهذا السبب تحديداً يبدو كأس العالم ٢٠٢٦ حدثاً استثنائياً. فهذه المرة، لا تقتصر المسألة على معرفة من سيكون بطل العالم، بل قد تكون أيضاً لحظة تحديد هوية اللاعب الذي سيرث عرش كرة القدم في السنوات المقبلة.