الاقتصاد العالمي يمتص صدمة حرب الشرق الأوسط

الاقتصاد العالمي يمتص صدمة حرب الشرق الأوسط

  • ٢٧ تموز ٢٠٢٦
  • غريس مهنّا

الحرب رفعت المخاوف، لكنها لم تُربك الاقتصاد العالمي، ومؤسسات دولية تؤكد قدرة الأسواق على امتصاص الصدمة، مع بقاء مخاطر النمو والتضخم قائمة.

صدر يوم الأربعاء بيان مشترك من قبل مدراء الصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و وكالة الطاقة و منظمة التجارة العالمية بأنّ الإقتصاد العالمي أثبت قدرتة في مواجهة المعارك القائمة في الشرق الأوسط. رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية.

وشددت المؤسسات الدولية على ضرورة التوصل إلى حلول تسهم في الحد من النزاعات واحتواء تداعياتها الاقتصادية، مؤكدة أهمية إعادة فتح مضيق هرمز لما يمثله من دور محوري في ضمان استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

جاء بيان وفق وكالة رويترز ينص على أنّه «لا يزال الغموض يكتنف الوضع، وقد تستمر آثار الحرب. ولا تزال أسواق الطاقة وحركة البضائع تواجه ضغوطا».

وفي تقريره الأخير، أشار صندوق النقد الدولي إلى أنّ «الاقتصاد العالمي نجح، حتى الآن، في تجاوز الصدمة الناجمة عن الحرب بصورة أفضل مما كان متوقعًا»، إلا أنّه خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، مقارنةً بـ3.2% في عام 2025، محذرًا من استمرار المخاطر المرتبطة بالحرب، إلى جانب تصاعد الضغوط التضخمية، وتزايد القيود التجارية، والتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

عدّل الصندوق توقعاته لنمو حركة التجارة الدولية لتنخفض بحدة إلى 3.5% هذا العام مقارنة بـ 5% في العام الماضي، نتيجة لزيادة الرسوم والتداعيات الجيوسياسية.

ورفع الصندوق، في تحديثه الصادر خلال تموز 2026، توقعاته لمعدل التضخم العالمي إلى 4.7%، مقابل 4.1% في عام 2025، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.

وفي المقابل، توقع الصندوق تحسنًا تدريجيًا خلال عام 2027، مع ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.4%، رغم بقائه دون المستويات المسجلة في عامي 2024 و2025، والتي بلغت 3.5%.

 

كما رجح تراجع معدل التضخم العالمي إلى 3.9% في عام 2027، بالتزامن مع تعافي التجارة العالمية، التي يتوقع أن ينمو نشاطها بنسبة 4.3%، مقارنةً بـ3.5% في عام 2026، إضافة إلى تباطؤ نمو أسعار السلع غير النفطية والغذائية واستقرارها تدريجيًا.

وأشار الصندوق إلى أنّ أسعار الطاقة لا تزال أعلى بنحو 25% مقارنةً بمستوياتها قبل اندلاع الحرب في 28 شباط، متوقعًا أن تبقى مرتفعة خلال الفترة المقبلة، على أن تبدأ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالعودة تدريجيًا إلى طبيعتها اعتبارًا من منتصف تموز، وصولًا إلى استعادة مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب بحلول آذار 2027