سلسلة «بنك بيروت يسرق سكة الحديد»
بعد أن أثارت «بيروت تايم» ملف الاستيلاء على العقار رقم ١٣٩٦، والذي تصفه بأنّه «سرقة» نفذها بنك بيروت، نكشف في التقرير الأول من سلسلة «بنك بيروت يسرق سكة الحديد» كيف تمت هذه العملية، وفق ما يورده المحامي واصف الحركة، مقدّم طلبات توسيع التحقيق في القضية، والرواية التي يستند إليها بشأن الكيفية التي أُنجزت بها الصفقة، يقول: «بالنسبة إليّ، ما جرى هو سرقة. فهناك عقاران يتوسطهما عقار عائد إلى مصلحة سكك الحديد، وقد تبين لهم أنّ ضمّ هذا العقار إلى العقارين المجاورين يتيح لهم تشييد برج، ونحن نتحدث هنا عن منطقة مرفأ بيروت»
لم يكتفِ رئيس مجلس إدارة بنك بيروت ورئيس جمعية المصارف، سليم صفير، بالاستحواذ على العقار رقم ١٣٩٦، الواقع بين عقاري المصرف رقمي ١٢١٦و ٢٤٧ في منطقة المدور، والبالغة مساحته ١٠٩٠ مترًا مربعًا، بل كان، وفق ما يورده واصف الحركة، يعمل على تقنين هذه العملية.
ويضيف واصف الحركة: «لكي يُحكموا تنفيذ هذه السرقة، لا شك في أن هناك من ساعدهم داخل الإدارات المعنية. وقد اتفقوا آنذاك مع المجلس البلدي السابق لبلدية بيروت، واستخدموا القانون ذريعة لتحقيق ذلك. فبحجة أنّ العقار غير مستعمل، نُقلت ملكيته، في الخطوة الأولى، من أملاك مصلحة سكك الحديد إلى الملكية العامة لبلدية بيروت، ثم في الخطوة الثانية نُقلت من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة. وقالوا إنّ هذا العقار مجرد فضلة وغير مستعمل. فكيف يمكن الادعاء بأنّ قطعة أرض تبلغ مساحتها ١٠٨٠ مترًا مربعًا وتقع في منطقة المرفأ لا قيمة لها؟ وهكذا تمت الصفقة»
وبحسب ما يورده الحركة، نُقلت ملكية العقار من أملاك السكك الحديد إلى الملكية العامة لبلدية بيروت، قبل أن تُنقل إلى الملكية الخاصة، بما مهّد لإتمام صفقة شراء العقار من قبل بنك بيروت.
ويقول الحركة أنّ العقار بيع بالتراضي عوض المزايدة، فحصلت الصفقة على قياس بنك بيروت». وإنّ صفير لم يكتفِ، بحسب توصيفه، بالاستيلاء على عقار تابع للسكك الحديد، بل تسبب أيضًا بهدر مبالغ تقدَّر بنحو ٣٠ مليون دولار من أموال بلدية بيروت، نتيجة اعتماد البيع بالتراضي بدلًا من المزايدة العمومية: «المجلس البلدي وافق على البيع بالتراضي، وخسّر بلدية بيروت ملايين الدولارات»
في المحصلة، هل تتحرك النيابة العامة التمييزية، برئاسة القاضي أحمد رامي الحاج، استنادًا إلى طلبات توسيع التحقيق المقدمة من المحامي واصف الحركة، في ملف يصفه بأنّه قضية فساد وهدر للمال العام بطله بنك بيروت؟

