ليندسي غراهام.. خصم حزب الله وحارس أمن نتنياهو

ليندسي غراهام.. خصم حزب الله وحارس أمن نتنياهو

  • ١٣ تموز ٢٠٢٦
  • ماريا طوق

بعد وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن عمر ٧١ عامًا، عاد اسمه إلى الواجهة، ليس فقط بسبب مسيرته السياسية داخل الولايات المتحدة، بل أيضًا بسبب مواقفه الحادة تجاه حزب الله والجيش اللبناني.

عرف غراهام بموقفه المتشدد من الحزب، إذ كان يعتبر أنّ وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل التحدي الأكبر أمام استقرار لبنان، ويربط الملف اللبناني بشكل مباشر بالمواجهة الأميركية مع إيران. ومن هذا المنطلق، دعا مرارًا إلى حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أنّ الجيش اللبناني يجب أن يكون القوة الأمنية والعسكرية الوحيدة في البلاد.

لم ينظر غراهام إلى لبنان بمعزل عن صراعات المنطقة، بل رأى أنّ مستقبل العلاقة بين بيروت وواشنطن مرتبط بقدرة الدولة اللبنانية على الحد من نفوذ حزب الله. كما ربط استمرار الدعم الأميركي للبنان بمدى التقدم في هذا المسار.

في عام ٢٠٢٥، زار غراهام لبنان للمرة الأولى، حيث التقى عددًا من المسؤولين اللبنانيين، وحذر من تداعيات أي تصعيد إسرائيلي محتمل في حال عدم معالجة ملف حزب الله. وخلال الزيارة، طرح فكرة إقامة اتفاقية دفاعية بين لبنان والولايات المتحدة، لكنها جاءت مرتبطة أيضًا بخطوات تحد من نفوذ الحزب وتعزز دور الدولة.

لكن العلاقة مع القيادة العسكرية اللبنانية شهدت توترًا لاحقًا. ففي عام ٢٠٢٦، كشف غراهام أنّه أنهى اجتماعًا مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل بعد دقائق فقط، بعدما سأله عن موقفه من تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، ليؤكد لاحقًا أنّ الإجابة التي حصل عليها لا تتطابق مع رؤية واشنطن.

بعد اللقاء، أعلن غراهام أنّ حزب الله منظمة إرهابية، واعتبر أنّ استمرار هذا الموقف داخل الجيش اللبناني يضعف الثقة الأميركية بالشراكة مع المؤسسة العسكرية اللبنانية.

وقبل وفاته، واصل غراهام الضغط باتجاه تشديد الموقف الأميركي تجاه إيران، داعيًا إلى منعها من تقديم الدعم لـحزب الله، معتبرًا أنّ الحزب يشكل تهديدًا للاستقرار اللبناني بسبب امتلاكه قوة عسكرية خارج إطار الدولة