إطلاق نار في الأشرفية يفتح ملف سبليني من جديد
إطلاق نار في الأشرفية يفتح ملف سبليني من جديد
توقيف سابق انتهى بإخلاء سبيل، وحادثة جديدة تعيد فتح السؤال: كيف خرج؟
في كانون الأول ٢٠٢٤، دهس خليل أحمد سبليني المؤهل جورج أبو جودة أثناء تأديته عمله في وسط بيروت. وبعد ساعات، أوقفته شعبة المعلومات.
وادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على سبليني بجرم محاولة قتل عنصر أمني، وأحاله موقوفاً إلى قاضي التحقيق العسكري، طالباً استجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
غير أنّ سبليني أُخلي سبيله بعد فترة من السجن، من دون أن تُعلن أسباب القرار. وجرى تداول أنّه قريب من هاشم صفي الدين ومحسوب على حزب الله، من دون أن يتسنّى التحقق من ذلك من مصدر رسمي.
في ١ تشرين الأول ٢٠٢٦، كان سبليني برفقة حسين حدرج داخل ملهى ليلي قرب المرفأ، حين وقع تلاسن مع شاب كان برفقة فتاة. وتشير معلومات متداولة إلى أنّ الخلاف يتصل ببيع الكبتاغون ومخدرات أخرى، وإلى أنّ سبليني مرتبط بتجارة المخدرات، وهي معلومات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي.
غادر الطرفان المكان، ثم لاحق سبليني وحدرج سيارة الشاب. وبحسب المعلومات نفسها، يُشتبه بأنّ حدرج أطلق النار باتجاهها، فأصيبت الفتاة بجروح ونُقلت إلى المستشفى.
غير أنّ الاثنين لم يختفيا، إذ توجها، وفق المصادر ذاتها، إلى ملهى ليلي آخر. وبعد ورود بلاغ وشكوى قضائية من والد الفتاة المصابة، باشرت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تعقباً سريعاً واستقصاءات ميدانية، فحدّدت مكانهما وداهمت الملهى، وأوقفتهما في الليلة نفسها وضبطت سلاحاً يُشتبه بأنه استُخدم في الحادثة.
أما حسين حدرج، فتفيد التقارير بأنّه أُوقف في وقت سابق بتهمة إطلاق النار على سيارة في منطقة الرملة البيضاء، ثم أُخلي سبيله لاحقاً.
بين التوقيف الأول وإخلاء السبيل، تبقى حلقة غائبة في الملف: لا قرار منشور يشرح الأسباب، ولا توضيح رسمي عن الجهة التي قررت، وهو ما ينطبق أيضاً على توقيف حدرج السابق. وفي قضية تتعلق بمحاولة قتل عنصر أمني، يصبح غياب هذه التفاصيل جزءاً من السؤال نفسه. وحتى تتضح الصورة، ستكون القضية الجديدة اختباراً لمسار المحاسبة: هل تُستكمل إلى النهاية، أم يتكرر ما جرى في الملف الأول؟ ومن حق الفتاة المصابة في الأشرفية أن تعرف ما إذا كانت قضيتها ستأخذ مسارها حتى النهاية.

