حليف لحزب الله قتل في الضاحية
حليف لحزب الله قتل في الضاحية
وفاة علي عاقل الضابط السابق في المخابرات السورية: مَن يُلاحق رجال الأسد في بيروت؟
عُثر مساء الأحد على جثة علي عاقل، الضابط السابق في المخابرات الجوية السورية، داخل سيارة في منطقة الحدث جنوبي بيروت، قرب مركز المعاينة الميكانيكية، في واقعة لم تتضح ملابساتها بعد، وتتنازعها ثلاث روايات متباينة.
ونُقل الجثمان إلى مستشفى بعبدا الحكومي، حيث ينتظر، وفق المعلومات المتداولة، استكمال الإجراءات الطبية والقضائية المعتادة لتحديد سبب الوفاة. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي عن الأجهزة الأمنية أو القضائية اللبنانية يحسم الأمر.
من هو علي عاقل؟
يُعرف عاقل، البالغ من العمر ٣٦ عاماً، أيضاً باسم علي شاهين. وتنحدر عائلته من بلدة سقوبين في محافظة اللاذقية. وتفيد معلومات متداولة بأنّه خدم عنصراً في المخابرات الجوية السورية برتبة مساعد أول في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتنقّل بين حلب وحماة ومحيط دمشق.
وكانت صور قد انتشرت في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهره برفقة عناصر من حزب الله، إضافة إلى صور أخرى يُزعم أنّها التُقطت له قرب جثث في أحياء اليرموك والحجر الأسود و حي التضامن بدمشق، إلى جانب أمجد يوسف، المتهم بالضلوع في مجزرة حي التضامن. ولم يتسنَّ التحقق من صحة هذه الصور أو سياقها.
وبعد سقوط نظام الأسد، لجأ عاقل إلى بيروت، وتراجع حضوره على المنصات الرقمية، فيما تعرّض خلال الأشهر الماضية، بحسب ما ورد، لحملة تحريض واسعة.
تتقاطع حول وفاته ثلاث فرضيات، لم تُثبت أي منها رسمياً:
الأولى، ترجّح فرضية الاغتيال السياسي، وتستند إلى ماضي الرجل وإلى حملة التحريض التي استهدفته خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن حساسية السياق الأمني في منطقة الحدث بضاحية بيروت الجنوبية، حيث عُثر على جثته.
والثانية، الانتحار، وتشير إليها مصادر تتحدث عن عزلته وتراجع حضوره بعد سقوط النظام الذي خدم فيه.
أما الثالثة فهي الوفاة الطبيعية أو جرعة زائدة، حيث تتحدث روايات ثالثة عن احتمال وفاته نتيجة عارض صحي أو تناول جرعة زائدة من المخدرات.
وتتعارض هذه الصورة مع تقارير أخرى تفيد بأنّ عاقل خدم في احتياط الجيش السوري، وأنّ مواقفه من النظام تبدّلت بعد تسريحه عام ٢٠١٨ واعتقال شقيقه. وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنّها تضع علاقته بالنظام السابق في سياق أكثر تعقيداً مما تُظهره الصور المتداولة، وتفتح باب التساؤل عن دوافع الحملة التي استهدفته.
وبين رواية تجعل منه ضحية تصفية، وأخرى تراه هارباً من ماضيه، وثالثة تردّ الأمر إلى سبب صحي أو عَرَضي، تبقى الحقيقة رهن ما ستكشفه التحقيقات.
