تعنّت بيرقداريان في مواجهة الشرعية الأولمبية الدولية يهدّد بتعليق الرياضة اللبنانية!
تعنّت بيرقداريان في مواجهة الشرعية الأولمبية الدولية يهدّد بتعليق الرياضة اللبنانية!
كتب سامي قبلاوي:
لم يعد ملف الرياضة اللبنانية يحتمل المماطلة. نحن أمام أيام حاسمة، مع تحديد 15 تشرين الثاني 2026 مهلةً للرد على التحذير المشترك للجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي. المطلوب من وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان إجراءات واضحة تحترم الميثاق الأولمبي والمرجعيات الرياضية الدولية، قبل انتقال الأزمة إلى مرحلة العقوبات.
المرجعية الدولية واضحة: التعامل حصرياً مع اللجنة الأولمبية اللبنانية المنتخبة في 16 أيار 2025 برئاسة بطرس الجلخ، والتعاون مع الاتحادات الوطنية المعترف بها من اتحاداتها الدولية منهم الجمباز برئاسة حسين طه و السباحة برئاسة المحامي طوني حنين و الخماسي الحديث برئاسة روكز رغيب وغيرهم.. لا تستطيع إفادات إدارية موازية أن تفرض على المؤسسات الدولية قيادةً لا تعترف بها، ولا يمكن إدارة الرياضة اللبنانية بمعزل عن المنظومة التي تنظّم مشاركاتها في العالم.
جهاد سلامة، الذي منحت الوزيرة لجنته إفادةً إدارية موازية، خسر معركته أمام محكمة التحكيم الرياضي "كاس" في لوزان، بعدما صدر قرارها في 20 آذار 2026 مؤكّداً شرعية اللجنة الأولمبية اللبنانية برئاسة بطرس الجلخ وقانونية انتخابها.
بعد هذا القرار والتحذير الدولي المشترك، يصبح الإصرار على المسار نفسه خياراً تتحمّل الوزارة مسؤوليته السياسية والإدارية. المطلوب تصحيح الإجراءات المتعارضة مع الاعتراف الدولي، وإنهاء ازدواجية المرجعيات، وحماية حق الرياضيين في تمثيل لبنان.
والثمن لن يبقى داخل المكاتب. أي تعليق دولي، بحسب نطاقه والجهة التي تصدره، قد يحرم المنتخبات والأندية المشمولة من المنافسات، ويعطّل مسارات التأهل إلى البطولات القارية والعالمية، ويجعل سنوات من التدريب والاستعداد رهينة معالجة أزمة إدارية. وتجربة دول عديدة حاضرة.
وفي الداخل، الخطر يمسّ أرزاقاً وعائلات: لاعبين ومدربين وموظفين وعاملين تعيش بيوتهم من استمرار النشاط الرياضي. تهديد المشاركات الدولية وما قد يرافقه من تراجع الرعاية والاستثمار يضع الأندية أمام أزمة تتجاوز نتائج المباريات، ويحمّل قطاعاً كاملاً تبعات نزاع لم يصنعه.
لبنان سبق أن دفع الثمن عام 2013، حين علّق "فيبا" عضوية اتحاد كرة السلة إثر تدخلات سياسية وقضائية. لا يجوز السماح بتكرار التجربة وترك الرياضيين يدفعون الفاتورة مرة أخرى.
المسؤولية اليوم تقع مباشرة على الوزيرة: اتخاذ الإجراءات المطلوبة ضمن المهلة، واحترام المرجعيات الدولية، ووضع مصلحة الرياضة اللبنانية فوق الاصطفافات والحسابات الشخصية.
كرامة لبنان الرياضية لا تُحمى بالتعنّت، ومستقبل لاعبيه ليس ورقةً في نزاع على المناصب. صحّحوا المسار قبل أن يدفع وطنٌ كامل ثمن الإصرار على الخطأ.
ملاحظة: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، ولا تعكس بالضرورة رأي الموقع أو سياسته التحرير
