نقابة المحامين ترفض رفع الحصانة عن المحامي بيار الجميل.. إنتصاراً للضحايا
نقابة المحامين ترفض رفع الحصانة عن المحامي بيار الجميل.. إنتصاراً للضحايا
تمنّعت نقابة المحامين في بيروت عن رفع حصانة المحامي بيار بولس الجميل مما يجيز له عدم المثول أمام المباحث الجنائية والتحقيق معه. وقد تمّ إبلاغ الجميل قبل أسبوع من موعد جلسة التحقيق معه داخل قصر العدل والتي ستعقد يوم الثلاثاء 30 كانون الثاني، على خلفية إهانته القضاء اللبناني ومحاولة الإطاحة بهيبة القضاء والقضاة.
ففي الوقفة الإحتجاجية التي نظمها أهالي ضحايا المرفأ أمام قصر عدل بيروت، في 16 كانون الثاني، للإعتراض على «وقف» تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقّ الوزير السابق والمحامي يوسف فنيانوس، والصادرة عن القاضي صبوح سليمان، المحامي العام التمييزي، وقيام القاضي عماد قبلان أيضاً بوقف مذكرة علي حسن خليل التي أصدرها المحقّق العدلي في ملف المرفأ القاضي طارق البيطار، فما كان من الأهالي إلا التجمّع والإحتجاج على وقف التحقيقات بهذا الشكل، وعبروا عن غضبهم من المسار القضائي المتبع في هذا الملف عبر إلصاق الصور على الأبواب الحديدية لمدخل قصر عدل بيروت؛ وهي صور المدّعى عليهم في القضية وكذلك بعض القضاة من النيابة العامة التمييزية لاتخاذهم قرارات «مخالفة للقانون»، وفي هذا السياق ألقى المحامي الجميل، شقيق الضحية جاك بولس الجميل، كلمة بشكل مؤثر ومؤلم أمام عدسات الكاميرات والأهالي ،حاملاً حذاء أسود ، للدلالة على أنّ القضاة «دهسوا على القانون وعلى قسمهم بالحذاء الأسود لحظة مخالفتهم للقانون».
وبعد إنتهاء الوقفة الإحتجاجية وإنتشار المقاطع المصورة على وسائل التواصل الإجتماعي، إعترض القضاة على العبارات التي رفعت خلال هذه الوقفة والتي تضمنت إهانة شخصية لهم، لتقرّر بعدها النيابة العامة التمييزية التحرّك وملاحقة أهالي ضحايا المرفأ، وتبليغهم بمواعيد جلساتهم، وكان المحامي الجميل هو أول من تبلّغ بإدعاء النيابة العامة التمييزية عليه لإهانته الجسم القضائي من خلال حمله الحذاء ، وحدّدت جلسة لمثوله أمام المباحث الجنائية. وبحسب المعلومات كان سيتمّ تبليغ مجموعة من الاهالي بمواعيد جلساتهم تباعاً، ولكن الأمر لم يحصل بعد، ولم يتبلغ أي من الأهالي حول أي موعد للتحقيق معهم بتهمة تعرّضهم للجسم القضائي.
وبعد تحويل المذكرة من المباحث الجنائية لنقابة المحامين، للموافقة وإعطاء الإذن بملاحقة المحامي بيار الجميل، رفضت النقابة. وردّت في مذكرة أخرى حولتها للنيابة العامة التمييزية، وعمدت فيها على تذكير النيابة العامة التمييزية بأنّ «التعميم الصادر بتاريخ 23 أيلول عام 2021، عن حضرة النائب العام لدى محكمة التمييز، أكّد على التعميم الصادر بالرقم 31\ص\92 تاريخه 12\10\1992 والذي يمنع إستجواب المحامي من قبل أي مرجع كان من الضابطة العدلية وأن يتولى قضاة النيابة والتحقيق القيام بأنفسهم بهذا الإستجواب ومع المحافظة على قواعد الحصانة».
وأضافت نقابة المحامين في مذكرتها، أنّه يقتضي سنداً لأحكام المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة ووفقاً للأصول والمبادئ القانونية المرعية الإجراء إحالة ملف الشكوى بواسطة جانب النيابة العامة الإستئنافية إلى نقابة المحامين في بيروت من أجل عرض الشكوى أمام مجلس النقابة الذي يعود له وحده سواء سلطة تقدير ما إذا كان الفعل المنسوب إلى المحامي ناشئاً عن ممارسته لمهنة المحاماة أو بمعرضها وبالتالي إصدار القرار بإعطاء الإذن بملاحقته أو عدمه».
لهذه الأسباب، إعتذرت النقابة عن إعطاء الإذن بملاحقة المحامي بيار الجميل وطلبت إيداعها كامل ملف الشكوى أصولاً، لتتخذ القرار المناسب بشأنه. أما النيابة العامة التمييزية وبعد تمنّع النقابة عن رفع حصانة المحامي الجميل، فتحت محضراً ورجحت المعلومات أن يُحال ملفه من النيابة العامة التمييزية خلال المرحلة المقبلة، ولم يتمّ إتخاذ أي إجراءات بحقّ الجميل لعدم مثوله أمام المباحث الجنائية.
ويأتي رفض النقابة بإعطاء الإذن لملاحقة المحامي الجميل ورفع الحصانة عنه في سياق رفضها أن تحقّق الضابطة العدلية مع أي محامي، بل يستوجب وفقاً لبنود الأحكام التي وضعت في المذكرة أن يحقق قضاة النيابة والتحقيق مع المحامي فقط وإستجوابه في أي ملف.
