الحرب إلى الخريف.. خطة إسرائيلية من أربع مراحل لإخضاع حزب الله
الحرب إلى الخريف.. خطة إسرائيلية من أربع مراحل لإخضاع حزب الله
تبدو التحذيرات الدولية أكثر من مجرد مواقف سياسية، بل إشارات إلى مرحلة قادمة قد تكون الأكثر عنفاً في تاريخ المواجهة على الساحة اللبنانية.
تدخل المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد المؤشرات على أنّ الحرب لن تكون قصيرة، بل قد تمتد حتى الخريف المقبل ضمن خطة إسرائيلية واضحة المعالم. فبعد إطلاق الحزب ستة صواريخ باتجاه إسرائيل إنتقاماً لمقتل المرشد الإيراني، وجدت تل أبيب الذريعة التي كانت تنتظرها لتفعيل سيناريو عسكري مُعدّ مسبقاً على الساحة اللبنانية.
وفق مصدر فرنسي، أقرّ الجيش الإسرائيلي خطة من أربع مراحل تهدف بشكل مباشر إلى إجبار «حزب الله» على الإستسلام أو دفع الدولة اللبنانية إلى التحرّك السريع لنزع سلاحه. هذه الخطة لم تبقَ ضمن الأطر العسكرية الضيقة، بل جرى إقرارها حكومياً، كما أُطلعت عليها دول كبرى، ما يفسّر تصاعد التحذيرات الدولية الموجهة إلى بيروت بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة قبل انفلات الأمور.
المرحلة الأولى تبدأ باحتلال جنوب الليطاني، مع تحويل المنطقة الممتدة بين الزهراني والليطاني إلى مساحة دمار واسعة، بهدف تفكيك البنية العسكرية الأمامية للحزب وحرمانه من عمقه الجغرافي الأساسي. هذه الخطوة تعيد إلى الواجهة سيناريو الحزام الأمني، ولكن بواقع أكثر قسوة واتساعاً.
أما المرحلة الثانية، فتتمثل بعزل الضاحية الجنوبية لبيروت بشكل كامل عن محيطها، عبر استهداف منهجي للبنى التحتية، من جسور وطرقات إلى أبراج ومراكز حيوية، ما يهدف إلى شلّ البيئة الحاضنة للحزب وإفقادها القدرة على الصمود اللوجستي.
في المرحلة الثالثة، ينتقل الضغط إلى البقاع، حيث تسعى إسرائيل إلى عزله عن باقي الأراضي اللبنانية من خلال تدمير الجسور والطرق الرئيسية، بالتوازي مع استهداف كثيف يهدف إلى قطع خطوط الإمداد الاستراتيجية.
المرحلة الرابعة والأخطر تقوم على استهداف واقع النزوح، عبر دفع المدنيين إلى التنقل المستمر، بالتزامن مع توسيع نطاق الضربات ليشمل بيروت نفسها، في محاولة لخلق ضغط داخلي شامل يُجبر إما «حزب الله» على الاستسلام، أو الدولة اللبنانية على التحرك السريع لاجتثاثه من مفاصلها.
بحسب المعطيات، تمتد هذه الخطة على فترة تصل إلى ستة أشهر، على أن تبلغ ذروتها وتنتهي مع حلول شهر أيلول، ما يعني أنّ الأشهر المقبلة قد تحمل تصعيداً تدريجياً ومدروساً، لا مجرد جولات قتال متقطعة. في هذا الإطار، تبدو التحذيرات الدولية أكثر من مجرد مواقف سياسية، بل إشارات إلى مرحلة قادمة قد تكون الأكثر عنفاً في تاريخ المواجهة على الساحة اللبنانية.

