ارتفاع أسعار النفط يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية
عادت المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم إلى الواجهة، بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. فقد ارتفع سعر برميل النفط من نطاق يتراوح بين 72.68 و73.45 دولارًا في الأول من تموز
إلى ما بين 91.64 و92.09 دولارًا في 22 تموز، مسجلًا زيادة تقارب 25.7٪.
ومن المرجح أن ينعكس هذا الارتفاع على معدلات التضخم العالمية، إذ قد يضيف نحو 0.8% إلى معدل التضخم، ليرتفع إلى 4.7% خلال العام الحالي، مقارنةً بـ4.1% في العام السابق. في المقابل، تشير التوقعات إلى إمكانية تراجع التضخم تدريجيًا إلى 3.9% خلال العام المقبل، شرط استقرار إمدادات الطاقة العالمية والسيطرة على التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح مدير مخاطر الأسواق المالية في ABN AMRO Clearing، سام حيدر، أنّ استمرار التوترات الجيوسياسية من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، الأمر الذي قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أنّ استمرار ارتفاع التضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اللجوء إلى رفعها، بهدف الحد من الضغوط التضخمية والسيطرة على مستويات السيولة.
وأشار حيدر إلى أنّ الأسواق تترقب ارتفاعًا جديدًا في معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية مع احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. وأكد أنّ مكافحة التضخم تبقى الأولوية الأساسية للفيدرالي، نظراً لما تمثله من عامل أساسي في في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
وفي منطقة اليورو، توقع حيدر أن يعتمد البنك المركزي الأوروبي نهجًا حذرًا يميل إلى التشدد خلال اجتماعه المقبل، مع ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار صدور بيانات اقتصادية جديدة تسمح بتقييم مسار التضخم والنشاط الاقتصادي بصورة أكثر دقة.

