صرّافو حزب الله في لبنان.. مئات الملايين عبر دبي وإسطنبول
صرّافو حزب الله في لبنان.. مئات الملايين عبر دبي وإسطنبول
شبكة من الأسماء والمسارات المالية، تقول الخزانة الأميركية إنّها لم تكشف منها سوى جزء، فيما «للقصة بقية».
بين النفط الإيراني والصرافة والذهب، ترسم وزارة الخزانة الأميركية مساراً تقول إنّه أتاح نقل مئات ملايين الدولارات إلى حزب الله في لبنان.
بحسب الخزانة الأميركية، يستخدم فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني شركات واجهة لتحويل أموال ناتجة عن مبيعات النفط الإيراني إلى شركات صرافة في المنطقة، ومنها إلى لبنان عبر صرافين ورجال أعمال لبنانيين.
في قلب هذا المسار يظهر حسين إبراهيم وعبد الله حمية. وبين أيار وأيلول ٢٠٢٥، أي خلال خمسة أشهر فقط، نقل الرجلان مئات ملايين الدولارات من فيلق القدس إلى حزب الله، وفق الرواية الأميركية.
وفي لبنان، يتولى غيث حسين وهب جمع الأموال «الكاش» من الصرافين نيابة عن المسؤولين الماليين في الحزب، بالتعاون مع عضو حزب الله المدرج أميركياً أسامة جابر.
وتقول واشنطن إنّ الحزب يستخدم هذه الأموال لشراء الأسلحة وتصنيع المعدات ودفع رواتب عناصره.
إلى جانب الأموال النقدية، ترسم الخزانة الأميركية مساراً آخر يعتمد على الذهب. في ملف الذهب، يظهر حمدي زاهر الدين، الذي تقول الخزانة الأميركية إنّه يمول حزب الله ويدير شركات للصرافة والذهب في لبنان عبر أفراد من عائلته ومقرّبين منه.
ومن بينهم شقيقته ميرفت جميل زاهر الدين، لبنانية من مواليد ١٩٩١ التي تعمل لصالح شقيقها داخل شركتين ماليتين YIM Exchange وGold Pro SARL.
وتفيد البيانات الأميركية إنّ YIM Exchange مسجلة في لبنان منذ ٨ أيار ٢٠٠٦ ومذكور نشاطها في شتورا وزحلة، أما Gold Pro فتظهر كشركة لبنانية مقرها في بيروت.
وتضيف الخزانة الأميركية إنّ Gold Pro غير مرخصة من مصرف لبنان لاستيراد الذهب. أما كيف يصل الذهب إلى لبنان، فبحسب الرواية الأميركية، كان زاهر الدين يشتري الذهب من دبي عبر الحوالات، ثم يستخدم ناقلين لإدخاله إلى لبنان.
وتقول بيانات الخزانة إنّ المسار يمتد إلى تركيا وسوريا عبر أمير المقانسي وهو سوري يدير شركة لتجارة الذهب في سوريا وله مكاتب في إسطنبول، ولكن علاقته بالقصة اللبنانية تكمن في أنّ شركته استخدمت شركات صرافة لبنانية لتغيير العملات إلى أوراق نقدية من الفئات الكبيرة لحساب زاهر الدين.
هذه الأسماء تمثل جزءاً من شبكة أوسع ترسمها وزارة الخزانة الأميركية، في مسار يمتد من مبيعات النفط الإيراني إلى الصرافة، ومن دبي وإسطنبول إلى لبنان، مروراً بالأموال النقدية والذهب، وبحسب الخزانة الأميركية «للقصة بقية».

