وفد الخزانة الأميركية راضٍ عن مصرف لبنان.. والجبهة الجنوبية على حالها
وفد الخزانة الأميركية راضٍ عن مصرف لبنان.. والجبهة الجنوبية على حالها
مع بداية شهر رمضان، تتّجه الأنظار داخلياً إلى جبهة جنوب لبنان، حيث من المتوقّع أن تستمرّ العمليات العسكرية المُتبادلة بين «حزب الله» وإسرئيل وذلك على وقع عدم التمكّن من الوصول إلى إتفاق يُدخل «هدنة رمضان» حيّز التنفيذ في قطاع غزة.
ومع اليأس المتّسع من أن تكون لحرب غزّة نهاية، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتياهو» إنّه يعتزم المضي قدماً في خططه لإجتياح رفح جنوبي قطاع غزّة، في تحدّ للرئيس الأميركي «جو بايدن» الذي حذّر من أنّ هجوماً مماثلاً هو «خطٌّ أحمر».
بإنتظار البتّ بمصير غزّة، يبقى القرار اللبناني مرتهن لإختيارات «حزب الله»، أكان على صعيد الميدان الجنوبي، أو الإستحقاق الرئاسي، بحيث تنتظر «كتلة الإعتدال الوطني» الرّد على المبادرة التي أطلقتها.
تهدئة جنوبية من دار الفتوى
في السياق، أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بعد زيارته دار الفتوى، متابعة الإتصالات مع جميع المعنيين محلياً ودولياً لإبعاد الحرب عن لبنان على الرغم من كل ما أصيب به الجنوب.
من جانبه، أكّد النائب فؤاد مخزومي من دار الفتوى أنّه «يجب تطبيق القرار 1701 من قبل الفريقين للحفاظ على لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية قبل أي شيء».
وفد الخزانة الاميركية ممتعض من نواب الامة
مالياً، فيما يتعلق بزيارة وفد الخزانة الأميركية إلى لبنان، فقد أثنى الوفد على ما يقوم به المصرف المركزي حالياً من سياسات نقدية متبعة، خاصة لجهة محاربة آفة الإقتصاد النقدي.
ونفت المصادر أي تعليق سلبي من الوفد على موضوع التعميم ١٦٥ والمتعلّق بمقاصّة الشيكات بالدولار «الفريش» عبر مصرف لبنان.
وفيما يتعلق بموضوع تمويل «حماس»، لا صحة بتاتاً لما تمّ تناوله بتحذير لبنان من مغبّة هذا الأمر لاسيّما وأنّ لا تحاويل أو مبادلات مالية بين لبنان وفلسطين، ولبنان ملتزم كل المعايير والقرارات الدولية التي تتعلق بإدراج الأحزاب والمنظمات على اللائحة السوداء الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الخارجية العائد لوزارة الخزانة الأميركية ofac.
وبحسب المصدر المتابع للزيارة كان هنالك إمتعاض كبير من الوفد الاميركي من تباينات وحسابات الشخصيات السياسية التي جرت لقاءات معها، بحيث سعى كل فريق لتسويق هدفه، دون الإكتراث للأزمة المفتوحة في البلاد.
لذلك يمكن الإستنتاج أنّ اللقاءات مع المركزي كانت بنّاءة وإيجابية بينما لم ينسحب الأمر نفسه على اللقاءات مع القوى السياسية.
من جهة ثانية، عُقِد إجتماع في مجلس النواب مع وفد من وزارة الخزانة الأميركية بعيداً من الإعلام، ترأسه النائب ابراهيم كنعان.
المشهد الجنوبي
جنوباً، شنّ الطـيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف بلدة الجبين إستهدفت منزلاً قبل ظهر اليوم.
وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي قصف موقع عسكري ل«حزب الله» في الجبين، وفي الطيبة، خلال الليل. وتعرضت تلة حمامص لقصف مدفعي. كما سقطت مسيَّرة معادية جراء عطل فني في خراج بلدة حلتا قضاء حاصبيا. في المقابل، أعلن «حزب الله» أنّه إستهدف موقع جلّ العلام بواسطة الأسلحة المناسبة حيث حقّق إصابات مباشرة.
القرار 1701
أشار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب خلال لقائه سفير تركيا «علي باريش أولوصوي»، إلى أنّ لبنان يبحث عن إستقرار الحدود، والهدوء المستدام من خلال تطبيق متكامل للقرار 1701.
بين القوات وبرّي
من المشهد الجنوبي إلى المشهد السياسي، توجّهت «القوات اللبنانية» إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، معتبرة أنّه سخّف ومزّق وتلاعب آلاف المرات بمفهوم الحوار الذي يمكن أن يؤدي إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية. ويبقى مطلبها واحد وهو الدعوة إلى جلسة إنتخابات رئاسيّة مفتوحة بدورات متتالية.
