بالفيديو: مقتل أليكس بريتي.. ممرض إنساني في قلب أزمة الهجرة الأميركية

بالفيديو: مقتل أليكس بريتي.. ممرض إنساني في قلب أزمة الهجرة الأميركية

  • ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
  • كاسندرا حمادة

لا يُنظر إلى مقتل أليكس بريتي كحادث فردي، بل كاختبار جديد لقدرة الولايات المتحدة على موازنة الأمن مع الحقوق، في مناخ سياسي ينذر بمزيد من التصعيد.

أعاد مقتل الممرض الأميركي أليكس بريتي البالغ من العمر 37 عامًا برصاص عناصر أمن فدراليين في مينيابوليس إشعال الجدل حول سياسات الهجرة الأميركية واستخدام القوة، في مدينة ما تزال جراحها مفتوحة منذ احتجاجات الأعوام الماضية. الحادثة وقعت خلال انتشار مكثف لعناصر إدارة الهجرة والجمارك، وسط احتجاجات تطالب بوقف ما يصفه ناشطون بـ«عسكرة الهجرة».


علّقت إدارة جمارك الهجرة والحدود الأمريكية بأنّ إطلاق النار جاء رد فعل «دفاعي» بعد مقاومة شديدة من بريتي أثناء محاولة توقيفه، معتبرة أنّه هدّد حياة العناصر. في المقابل، قالت الشرطة المحلية لمينيابوليس إنّ بريتي لا يحمل سجلًا أمنيًا يدينه، وكان يحمل سلاحًا بموجب رخصة قانونية، وأنّ التحقيقات الأولية تشير إلى أنّ تصرفاته لم تشكل تهديدًا مباشرًا. صحف أميركية ودولية  سلطت الضوء على الحادثة من بينها
صحيفة  «أسيوشيتد برس» التي ركزت على البعد الإنساني، وعرّفت بريتي بأنّه ممرض عناية مركزة في مستشفى شؤون المحاربين القدامى، معروف بتفانيه ومساعدته للآخرين، مشيرة إلى أنّه شارك في الإحتجاجات بدافع قلق أخلاقي لا سياسي.
أما   صحيفة «ذا غاردين» فاعتبرت أنّ مقتل بريتي يكشف الفجوة المتزايدة بين الرواية الرسمية والوقائع المصوّرة، لافتة إلى أنّ مقاطع الفيديو لا تظهر أنّه شكّل تهديدًا وشيكًا لحظة إطلاق النار، داعية إلى تحقيق مستقل.

من جهتها، «الواشنطن بوست» رأت أنّ الحادثة تأتي في سياق صدام أوسع بين السلطات الفدرالية والمدن المصنفة «ملاذًا للمهاجرين»، محذّرة من أنّ توسيع صلاحيات إنفاذ الهجرة داخل المدن يفاقم الإحتقان المجتمعي.
بينما كتبت «التايم» أنّ بريتي تحوّل، بعد مقتله، إلى رمز لمواطن عادي وجد نفسه في قلب مواجهة سياسية وأمنية أكبر منه.
صحيفة «ستار تريبيون» المحلية شددت على أنّ هذه هي ثاني حادثة قتل مشابهة خلال أسابيع، ما يعزّز المخاوف من نمط متكرر في استخدام القوة. وفي السياق نفسه، ربطت  «الجزيرة» بين الحادثة وإرث إدارة دونالد ترامب التي حوّلت الهجرة من ملف قانوني إلى أولوية أمنية.
في المحصلة، لا يُنظر إلى مقتل أليكس بريتي كحادث فردي، بل كاختبار جديد لقدرة الولايات المتحدة على موازنة الأمن مع الحقوق، في مناخ سياسي ينذر بمزيد من التصعيد.