لبنان وإسرائيل وجهاً لوجه للمرة الأولى
لبنان وإسرائيل وجهاً لوجه للمرة الأولى
نجحت الدولة اللبنانية بفصل مسار لبنان عن مسار إيران واستعادة الشرعية، إنّما ترى مؤشرات دبلوماسية أنّ احتمال الوصول الى اتفاق مع إسرائيل ضئيل جداً.
تعقد المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الاميركية عند الساعة السادسة من مساء اليوم. الاجتماع سيكون «تأسيسياً» بمعنى أنه اجتماع أولي يفترض أن يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع اذا ما توافق الطرفان على صيغة مناسبة. وسيكون الاجتماع الاول من نوعه حيث تجلس سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض وسفير اسرائيل يحيئيل لايتر والسفير في صالة واحدة بحضور السفير الاميركي ميشال عيسى، على أن توزع صورة للاعلام في نهاية الاجتماع.
تشير مصادر مطلعة لـ «بيروت تايم» أنّ معوض مكلفة من رئيس الجمهورية جوزيف عون للتركيز فقط على وقف إطلاق النار كشرط رئيسي لاستكمال الاجتماعات التي سيتولاها لاحقاً السفير السابق سيمون كرم. ويسعى لبنان وفق المصادر لاعتماد تسمية «تثبيت وقف اطلاق النار» كورقة تخوله المضي قدماً.
في المقابل تصرّ إسرائيل على نزع سلاح حزب الله كشرط أولي لوقف الحرب، وطلبت عبر واشنطن من لبنان البدء بنشر الجيش في بيروت ودخوله الى الضاحية. جلّ ما يمكن أن تقدمه في حال تزايد الضغط الاميركي هو ما بدأ فعلاً أي تثبيت وقف اطلاق النار في بيروت مع استمرار الاعمال العسكرية في الجنوب والبقاع. بينما نقلت «هآرتس» عن مصادر أنّ لدى السفير الاسرائيلي يحيئيل لايتر تعليمات برفض طلب وقف إطلاق النار أثناء استمرار التفاوض مع لبنان.
يمكن للبنان القبول بهدنة مؤقتة على شاكلة الهدنة الايرانية- الأميركية- الاسرائيلية غير أنّ إسرائيل لا ترغب بمنح لبنان هذه الورقة حتى الساعة. لا زالت الاتصالات اللبنانية قائمة مع واشنطن للضغط بهذا الاتجاه خصوصاً مع حضور وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لجزء من الاجتماع.
كما سيلتزم حزب الله بوقف اطلاق النار في حال رضي الاسرائيلي، وهو ما أعلنه منذ اللحظات الاولى لدخول إيران في هدنة. كذلك، تشير المصادر أنّه لا يعارض حصول مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في حال الوصول الى هدنة، وهو موقف متقدم خلافاً لكل تصريحات قادته السابقة.
لقد نجحت الدولة اللبنانية بفصل مسار لبنان عن مسار إيران واستعادة الشرعية، إنّما ترى مؤشرات دبلوماسية أنّ احتمال الوصول الى اتفاق مع إسرائيل ضئيل جداً. اذ تتوقع أن تصل المقايضة الاسرائيلية الى ما يتعدى السلام، من التدخل في تركيبة الحكومة وآلية عمل الجيش وصولا الى طريقة تعامل السلطة مع حزب الله داخلياً وقضائياً. وهو ما يفوق قدرة لبنان على الالتزام به.

