«اللقاء وطني».. محاولة استنساخ ماضٍ مضى
«اللقاء وطني».. محاولة استنساخ ماضٍ مضى
وجوه متلاشية تُستدعى اليوم بلغة زمن خلية حمد وحملة السواطير، لتعيد تقديم مسرحية مكررة
نفخ حزب الله في الرماد، فأحيا أحزاب وشخصيات تنتمي الى عصر بائد ظنّاً منه أنّه يمكن له في لحظة العودة الى زمن الوصاية.. زمن خلية حمد وحملة السواطير.
لكن كل ما حصل عليه لم يتجاوز الصورة غير الصالحة للنشر.
وجوه تجاوزها الزمن أو بالأحرى لم يقف عندها في أوج قوتها: نجاح واكيم، إميل إميل لحود، فيرا يمين، كريم الراسي، ناصر قنديل، أنطوان الخليل، يعقوب الصراف، شاكر برجاوي، مصطفى بيرم، جهاد الصمد، الحزب القومي، جبهة العمل الاسلامي، حركة التوحيد الاسلامي وغيرهم الى جانب عدد من نواب حزب الله.
الهدف من اللقاء الذي أسماه اللقاء الوطني، اعادة إحياء معسكر 8 آذار وفرض المقاومة كحقّ مشروع في وجه محاولة رئيسيّ الجمهورية والحكومة نقل لبنان الى الخندق الاسرائيلي كما قالوا.
بناء عليه، صرخ رئيس الحزب القومي ربيع بنات: لا لأسرلة لبنان ولا لسقوط الدولة. فردّ إميل جونيور لحود: لا للتفاوض المباشر ونعم للدفاع عن الوطن بكل الوسائل المتاحة. أيّدهما المجتمعون بالوقوف. رفعوا قبضاتهم متوعدين الاسرائيلي. لا للدبلوماسية ونعم لمتابعة النضال حتى تحرير الأرض واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي بالتزامن مع إعادة الاعمار.
دقّ «اللقاء الوطني» نفير الحرب. وحتى تكتمل رداءة الصورة، قرّر اللقاء تشكيل أمانة سرّ برئاسة علي حجازي، لمتابعة الجهود والاتصالات في سبيل المصلحة الوطنية العليا.
تظل هذه الأسماء مجرد أدوات مستهلكة في خطاب سياسي أصبح بلا جدوى. في وقت يعيش لبنان تحديات كبرى على الصعيدين الإقتصادي والسياسي، وفي ظلّ متغيرات إقليمية ودولية، فإنّ دعوات التهديد والوعيد التي يرفعها هؤلاء لا تعدو كونها صرخات فارغة، تفتقر إلى أي مصداقية أو تأثير حقيقي. لقد تجاوز اللبنانيون وتعبوا من هذه الوجوه التي كانت مرتبطة بنظام بائد عفا عنه الزمن، يستخدمها «غب الطلب».
