خاص بيروت تايم: لم تعد الهدنة الهشّة مفيدة لحزب الله!
خاص بيروت تايم: لم تعد الهدنة الهشّة مفيدة لحزب الله!
3 أسابيع مرّت على إعلان وقف إطلاق النار من دون أن تتوقف النار فعلياً.
لم تعد الهدنة الهشّة مفيدة لحزب الله. 3 أسابيع مرّت على إعلان وقف إطلاق النار من دون أن تتوقف النار فعلياً.
اختبر الحزب خلال هذه المدّة ما يصفه مسؤولوه بأنه المرحلة الأسوأ منذ انخراطه في الحرب.
من جهة، امتثل لأوامر إيران بتخفيض وتيرة القتال، مما أراح إسرائيل التي فرضت شروطها.
ومن جهة أخرى بدأت علامات الاستفهام ترتفع داخل بيئته حول الهدف من إشعال جبهة الجنوب مجدداً وتهجير المواطنين والسماح لإسرائيل باحتلال وجرف المزيد من الأراضي، من دون الاحتفاظ بأوراق قوة في المقابل.
فعاد السؤال نفسه: هل يملك الحزب خطة فعلاً أم أن خساراته المتتالية دفعته إلى الانتحار؟
هكذا، وضع حزب الله الجنوب وأهله على طاولة القمار الإيرانية وها هو ينتظر اليوم ما إذا كان الرهان على طهران مربحاً وسيؤدي إلى تحسين وضعه، أم ينتهي باتفاق مماثل لاتفاق ٢٠٢٤.
عملياً، دخل مقاتلو الحزب في وضعية الانتظار، بينما تعمل إسرائيل على فصل مسار لبنان عن إيران وترسم بالنار حدود قبولها بإقحام أمن مناطقها الحدودية ضمن مقايضة غير متناسبة.
الواضح أنه عند كل تقدّم في المفاوضات الأميركية- الإيرانية أو اقتراب حصول صفقة ما، يصعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته ويعود لقصف قلب بيروت.
السفير الأميركي نفسه أبلغ رئيس الجمهورية جوزيف عون بعدم وجود ضمانة لالتزام إسرائيل بأي اتفاق وبالتالي تدعم أميركا ضمنياً تل أبيب ومبدأ فصل الجبهات.
غياب أي ضمانة والتأخير اللبناني في إلزام حزب الله بتسليم سلاحه، لن يبقى من دون عواقب بحسب مصادر دبلوماسية عربية. فالداخل الإسرائيلي يغلي وسيُقدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عاجلاً أم آجلاً على توسيع دائرة الضربات وتكثيفها.
على غرار إسرائيل، الوضع الداخلي الشيعي لا يقل غلياناً. الأصوات التي كانت قبيل عام ونصف تضع منازلها ورزقها فداءً للسيّد، عاجزة اليوم عن تقديم حبّة تراب إضافية.
ثمّة من لم يعد يلتزم السكوت، هو وكل من توقفت حياتهم في مراكز الإيواء: حزب الله ليس قدراً ولا عاشوراء فرض يومي يقولون.
الشيعة أيضاً يحبون الحياة ويفترض لحزب الله أن يدرك التغيرات البنيوية والنفسية التي تمر فيها بيئته بعد حربين عبثيتين.
بدأ الشرخ يكبر والصوت خرج من الغرف إلى العلن. لن يطول الأمر قبل أن تخرج ألف فاطمة حناوي ليس من عيترون فحسب بل كل المناطق والأحياء.
اختبر الحزب خلال هذه المدّة ما يصفه مسؤولوه بأنه المرحلة الأسوأ منذ انخراطه في الحرب.
من جهة، امتثل لأوامر إيران بتخفيض وتيرة القتال، مما أراح إسرائيل التي فرضت شروطها.
ومن جهة أخرى بدأت علامات الاستفهام ترتفع داخل بيئته حول الهدف من إشعال جبهة الجنوب مجدداً وتهجير المواطنين والسماح لإسرائيل باحتلال وجرف المزيد من الأراضي، من دون الاحتفاظ بأوراق قوة في المقابل.
فعاد السؤال نفسه: هل يملك الحزب خطة فعلاً أم أن خساراته المتتالية دفعته إلى الانتحار؟
هكذا، وضع حزب الله الجنوب وأهله على طاولة القمار الإيرانية وها هو ينتظر اليوم ما إذا كان الرهان على طهران مربحاً وسيؤدي إلى تحسين وضعه، أم ينتهي باتفاق مماثل لاتفاق ٢٠٢٤.
عملياً، دخل مقاتلو الحزب في وضعية الانتظار، بينما تعمل إسرائيل على فصل مسار لبنان عن إيران وترسم بالنار حدود قبولها بإقحام أمن مناطقها الحدودية ضمن مقايضة غير متناسبة.
الواضح أنه عند كل تقدّم في المفاوضات الأميركية- الإيرانية أو اقتراب حصول صفقة ما، يصعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته ويعود لقصف قلب بيروت.
السفير الأميركي نفسه أبلغ رئيس الجمهورية جوزيف عون بعدم وجود ضمانة لالتزام إسرائيل بأي اتفاق وبالتالي تدعم أميركا ضمنياً تل أبيب ومبدأ فصل الجبهات.
غياب أي ضمانة والتأخير اللبناني في إلزام حزب الله بتسليم سلاحه، لن يبقى من دون عواقب بحسب مصادر دبلوماسية عربية. فالداخل الإسرائيلي يغلي وسيُقدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عاجلاً أم آجلاً على توسيع دائرة الضربات وتكثيفها.
على غرار إسرائيل، الوضع الداخلي الشيعي لا يقل غلياناً. الأصوات التي كانت قبيل عام ونصف تضع منازلها ورزقها فداءً للسيّد، عاجزة اليوم عن تقديم حبّة تراب إضافية.
ثمّة من لم يعد يلتزم السكوت، هو وكل من توقفت حياتهم في مراكز الإيواء: حزب الله ليس قدراً ولا عاشوراء فرض يومي يقولون.
الشيعة أيضاً يحبون الحياة ويفترض لحزب الله أن يدرك التغيرات البنيوية والنفسية التي تمر فيها بيئته بعد حربين عبثيتين.
بدأ الشرخ يكبر والصوت خرج من الغرف إلى العلن. لن يطول الأمر قبل أن تخرج ألف فاطمة حناوي ليس من عيترون فحسب بل كل المناطق والأحياء.
