تعيين رسلان في المركزي السوري.. تحول نحو إدارة اقتصادية أكثر تقنية

تعيين رسلان في المركزي السوري.. تحول نحو إدارة اقتصادية أكثر تقنية

  • ١٧ أيار ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

) تعيين رسلان في المصرف المركزي مؤشر على التوازن بين متطلبات الإستقرار الإقتصادي وطموح إعادة بناء المؤسسات، في سياق لا تزال تحدياته مفتوحة على أكثر من اتجاه.

قرار تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي لا يندرج فقط ضمن التعيينات الإدارية التقليدية، بل يعكس، وفق ما يرى مراقبون، توجهاً سياسياً يضع الملف الاقتصادي في صدارة الأولويات في مرحلة شديدة التعقيد تمرّ بها البلاد.

في ظل أزمة اقتصادية ممتدة وضغوط مالية ونقدية متراكمة، جاء اختيار شخصية مصرفية تجمع بين الخبرة المحلية والتجربة الأوروبية، في إشارة إلى محاولة الاستفادة من كفاءات ذات مسار مهني دولي في إدارة واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في الدولة.

محمد صفوت رسلان، الحاصل على الجنسيتين السورية والألمانية، يُعد خبيراً مصرفياً راكم أكثر من عقدين من الخبرة في قطاع المال والائتمان، بينها سنوات عمل في مؤسسات مصرفية في ألمانيا، ما يمنحه معرفة بأنظمة مالية أكثر تطوراً من حيث الحوكمة والرقابة المصرفية.

وبحسب معطيات متداولة حول توجهاته، فإنّ دوره لن يقتصر على إدارة السياسة النقدية فحسب، بل قد يمتد إلى ملفات اقتصادية أوسع، من بينها دعم مسارات التعافي الإقتصادي وإعادة الإعمار، إضافة إلى اهتمام معلن بملف الارتباط بين الكفاءات السورية في الخارج وإمكانية عودتها أو مساهمتها في الاقتصاد المحلي.

وفي الوقت الذي يثير فيه هذا التعيين نقاشاً حول قدرة الكفاءات الفردية على إحداث تحوّل فعلي في بنية اقتصادية معقدة، يرى آخرون أنّه يعكس محاولة لإدخال مقاربة تقنية أكثر إلى إدارة القطاع المالي.

وبين هذين التقييمين، يبقى التعيين مؤشراً على مرحلة يُراد لها أن توازن بين متطلبات الإستقرار الإقتصادي وطموح إعادة بناء المؤسسات، في سياق لا تزال تحدياته مفتوحة على أكثر من اتجاه.