خاص بيروت تايم: بالفيديو: سجال في لجنة الاقتصاد يفتح ملف الكهرباء.. على أي معايير تُوزّع التغذية؟

خاص بيروت تايم: بالفيديو: سجال في لجنة الاقتصاد يفتح ملف الكهرباء.. على أي معايير تُوزّع التغذية؟

  • ٠٩ تموز ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

بين من يدفع ومن لا يدفع، تبقى معايير الفروقات في التغذية غير معلنة، وتترك المجال للاجتهادات والتكهنات

شهدت جلسة لجنة الاقتصاد النيابية سجالاً بين مستشار وزير الطاقة والمياه بطرس الحدشيتي، الذي حضر ممثلاً للوزير جو الصدي، والنائب وضاح الصادق، على خلفية أسئلة طرحها الأخير حول آلية إدارة ملف الكهرباء، وانتهى الأمر بانسحاب الصادق من الجلسة احتجاجاً على ما اعتبره أسلوباً غير مناسب في التعاطي.

وبحسب مصادر خاصة لـ"بيروت تايم"، تناول النائب وضاح الصادق خلال مداخلته مسألة حق المواطنين في معرفة برنامج التغذية الكهربائية، متسائلاً عن سبب عدم إصدار الوزارة جدولاً رسمياً يوضح ساعات وصول التيار وساعات الانقطاع، كما طرح مسألة تفاوت التغذية بين المناطق، مشيراً إلى أنّ بعض المناطق تحصل على الكهرباء لأربع أو ست أو ثماني ساعات، فيما لا تحصل مناطق أخرى عليها إلا كل ٤٨ ساعة.

وطالب الصادق بوضع جدول واضح للتقنين، معتبراً أنّ معرفة المواطنين بمواعيد التغذية تشكل جزءاً أساسياً من إدارة أي خدمة عامة، كما تساءل عن المعايير التي تؤدي إلى هذا التفاوت بين المناطق. ويضع هذا التفاوت مسألة معايير توزيع التغذية في صلب النقاش، إذ لا يرتبط الأمر فقط بحجم الجباية أو القدرة على تأمين الخدمة، بل أيضاً بمدى وضوح القواعد التي تعتمدها الإدارة في توزيع مرفق عام أساسي.

وبحسب المصادر، قاطع مستشار الوزير مداخلة النائب أكثر من مرة، وطلب منه خفض صوته، ليرد الصادق قائلاً: " أنا في لجنتي، وأنت من ينبغي أن يخفض صوته."

وعند طرح السؤال المتعلق بعدم إصدار جدول رسمي للتغذية، نقلت المصادر عن الحدشيتي قوله إنّ الوزارة لا تصدر جداول لأنّ ذلك "يسبب مشاكل"، مضيفاً أنّ توزيع التغذية يتم وفق واقع الجباية، باعتبار أنّ هناك مناطق تُستوفى منها الفواتير وأخرى لا تُستوفى منها.

وبحسب مصادر "بيروت تايم"، تصاعد النقاش لاحقاً بعدما طلب الحدشيتي من النائب الصادق "إنزال إصبعه"، قبل أن يرتفع مستوى السجال إلى حد سُمع معه النقاش خارج قاعة الاجتماع، ما دفع الصادق إلى الانسحاب من الجلسة احتجاجاً على طريقة التعاطي.

من جهته، أكد رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني بعد الجلسة حق النواب في ممارسة دورهم التشريعي والرقابي، وطرح الأسئلة وإبداء آرائهم ضمن إطار الاحترام المتبادل مع الضيوف المشاركين في اجتماعات اللجان.

وفي هذا السياق، لا يقتصر النقاش على غياب جدول للتقنين فقط، بل يمتد إلى طبيعة المعايير التي تحكم إدارة الخدمة ومدى إعلانها أمام المواطنين، بما يسمح بتقييم الأداء ومساءلة الجهة المسؤولة.

وفي حال كانت الجباية تشكل أحد المعايير المعتمدة في توزيع التغذية، فإنّ إعلان ذلك بصورة رسمية وواضحة من قبل الوزارة من شأنه أن يحقق أكثر من هدف في آن واحد؛ فهو يضع المواطنين أمام قواعد معلنة يمكن على أساسها تقييم أداء الإدارة، كما يشكل حافزاً للملتزمين وغير الملتزمين على حد سواء، إذ يدرك المشتركون أنّ الالتزام بتسديد الفواتير ينعكس على استدامة الخدمة، فيما تصبح أي فروقات في التغذية خاضعة لمعايير معلنة وقابلة للمساءلة، بدلاً من أن تبقى محل اجتهادات أو تكهنات.

فالشفافية في إعلان المعايير لا تلغي ارتباط الخدمة بواقع الجباية، لكنها تحول هذا الارتباط من قاعدة غير معلنة إلى سياسة واضحة يمكن للمواطن والإدارة الاحتكام إليها.