الجيش يحسم جهوزيته الكاملة و4 مراحل ترسم الطريق إلى "المناطق النموذجية"
الجيش يحسم جهوزيته الكاملة و4 مراحل ترسم الطريق إلى "المناطق النموذجية"
الجيش اللبناني على أتمّ الجهوزية للانتشار في الجنوب اللبناني وقد أعدّ كل الترتيبات الأمنية واللوجستية بما يتناسب مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الاطار وهي المناطق التجريبية، بحسب مصادر عسكرية لـ"بيروت تايم".
والخطط المعتمدة لا تختلف عن آلية العمل التي سار وفقها قائد الجيش رودولف هيكل قبل اندلاع الحرب الثانية بين إسرائيل وحزب الله، لكنه محكوم اليوم باطار اضافي يقوم على رقابة أميركية بالتنسيق مع إسرائيل.
الأكيد بالنسبة للجيش أن العمل سيعتمد على ألويته وأفواجه وضباطه المنتشرين أصلا في قطاع جنوب الليطاني ولن يتم استحداث أي لواء خاص أو تدريب لواء نخبة بإشراف أميركي كما أشيع ولن تحصل أي عملية "تطهير" داخلية لعناصره.
والثابت أن الجيش اللبناني لن يكون على تماس مباشر مع الجيش الاسرائيلي، غير أن بدء تطبيق المرحلة الأولى ينتظر رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد.
وعلمت "بيروت تايم" أنه من المتوقع أن يصل الجنرال الأميركي وفريقه الى بيروت في الأيام القليلة المقبلة، حيث تعول الرئاسة اللبنانية على إمكانية تحقيق أي تقدّم قبيل جولة المفاوضات المقبلة في روما بتاريخ 15 و16 من شهر تموز الجاري.
وسيكون للجنة كليرفيلد الدور الأساسي في تطبيق بند "المناطق النموذجية"، علماً أن تل أبيب تحاول تأجيل انسحابها والمماطلة الى حين اتمام رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتخابات الكنيست.
أما تفاصيل المرحلة فتدور حول 4 بنود رئيسية:
- تصر إسرائيل على اعتماد فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل وزوطر الغربية في قضاء النبطية كنموذج رغم أن زوطر الغربية تقع شمالي نهار الليطاني وهي منطقة غير محتلة. وتقدّر الفترة الانتقالية ما بين دخول الجيش اللبناني وانسحاب قواتها بمدة تتراوح بين أسبوع و3 أسابيع. ومن المتوقع أن يعمل الفريق الأميركي على الاشراف على الانسحاب بالتزامن مع دخول وحدات الجيش اللبناني والحرص على عدم ابقاء أي ثغرة أمنية مفتوحة ليعاود حزب الله الدخول منها.
- تبدأ المرحلة الأولى بعملية "التطهير" والتي تقوم على تدمير كل البنى التحتية الخاصة بالحزب من أسلحة وأنفاق ومراكز قيادة لتأتي بعدها مرحلة التحقق من نجاح العملية. ثم تُسلّم المنطقة الى الجيش اللبناني لتصبح تحت سيطرته الكاملة، وهو ما يفتح الباب أمام البدء بعلمية اعادة الاعمار.
- بحسب الملحق الأمني ستتولى "مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان" (MCG4L) برئاسة كليرفيلد آلية التنسيق الثلاثية من أجل إدارة وتلزيم العمليات لتجنب الاشتباكات والمواجهات الى جانب التحقق من التنفيذ الشامل للاتفاق. وترفع هذه المجموعة تقاريرها الى السلطات السياسية في كل من إسرائيل ولبنان.
- لن تلتزم إسرائيل بخفض تدريجي لقواتها وصولا الى الانسحاب وفق خطة وجدول زمني بالتنسيق مع MCG4L وبالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني إلا بعد إتمام "عملية قابلة للتحقق لنزع السلاح والتفكيك". لكن الاتفاق لا يحدد بشكل واضح الجهة المخولة الحسم حول نجاح عملية نزع السلاح، ولا آلية حلّ النزاعات حول هذه النقطة بالذات. بينما ينصّ الملحق الأمني على أنه "سيتم الاتفاق على التنفيذ القابل للتحقق لعملية نزع السلاح والتفكيك في إطار هذه المفاوضات".
ومن المتوقع أن تشكل هذه النقطة محور الخلاف الأبرز بين لبنان وإسرائيل لا سيما مع تخوف السلطات اللبنانية من استخدام الامر كذريعة لابقاء الاحتلال، وتوجسّ تل أبيب من تسرّب معلومات أمنية الى حزب الله تسمح له بإعادة التمدد سرّاً تماماً كما حصل غداة اتفاق تشرين الثاني 2024.

