خاص بيروت تايم :حركة أمل تسلّم أسلحتها الى الجيش!
حركة أمل سلّمت أسلحة متوسطة وآليات مزودة بمدافع 106 ملم ورشاشات مضادة للطائرات الى الجيش اللبناني في اطار تنظيف منطقة جنوب الليطاني من السلاح.
الخبر أورده مركز المعلومات حول الاستخبارات والارهاب في اسرائيل، لكن الأهم منه هو توقيت حصوله والرسالة من ورائه. فهل أتى هذا التسليم بالتنسيق مع حزب الله أم بدأ نبيه بري بفصل مسار حركة أمل عن قرار الحزب؟
بحسب المعلومات التي حصلت عليها "بيروت تايم" يعمل بري على مسارين: الأول سياسي عبّر عنه من خلال انفتاحه على المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية وقبوله بالمناطق التجريبية. والثاني ميداني تترجم بتسليم أسلحة أمل الى الجيش في اطار ما يسمى العبور الى الدولة.
فالجنوب الذي كان يدار أمنيًا وسياسيًا لعقود بمنطق مقاومة حزب الله، يدخل تدريجياً في مرحلة بسط سيطرة الجيش والدولة عليه.
وقرار بري أتى بعدم مواجهة هذا الانتقال بل بلعب دور الضامن لحسن سير العملية، تحت عنوان: "إعادة الجنوب الى الدولة" لأن البديل عن ذلك هو تشريع وجود الاحتلال في ظل تمسك حزب الله بمعادلة ردع بائدة قادت الى مسح الجنوب بأكمله.
هذا التغيير الجذري في مواقف بري مرده أولا وأخيرا الى الضغط الأميركي – الاسرائيلي والى الهزيمة التي مُني بها محور الممانعة. فزعيم حركة أمل يمتهن السير بين الألغام، واختار انقاذ طائفته بدلا من تعداد الشهداء فيها.
واليوم لا تقتصر المفاوضات فقط على انسحاب اسرائيل وتسليم حزب الله لسلاحه بل على من يدير الجنوب سياسياً وأمنياً بعد مرور العاصفة.
والواضح أن بري يُمهّد بتمايزه عن الحزب الى أن يكون أحد طباخي هذا الانتقال التاريخي.

