منتدى «لبنان أولاً وأخيراً»: من حصرية السلاح إلى الإصلاح الشامل وتحييد لبنان

منتدى «لبنان أولاً وأخيراً»: من حصرية السلاح إلى الإصلاح الشامل وتحييد لبنان

  • ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
  • ناتالي أبو حرب

في مواجهة سياسية جديدة، يتّسع نطاق المطالبة المتعلقة بسلاح حزب الله ليشمل الجهات التي توفّر له الغطاء السياسي، لا السلاح وحده. هذه هي الرسالة الأبرز التي حملها المنتدى الوطني للسيادة «لبنان أولاً وأخيراً»، الذي انعقد في فندق «لو رويال».

نظّمت المنتدى مؤسسة «بيت لبنان والعالم» بالتعاون مع MTV، وحضرته شخصيات سياسية ونيابية ودينية واغترابية. وتمحورت عناوينه حول نزع سلاح حزب الله، وإنهاء الهيمنة الإيرانية، وإبعاد لبنان عن حروب الآخرين.

وفي ختام جلساته، ربط المنتدى قيام الدولة بشرطين: زوال السلاح خارج سلطتها، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية.

وفي هذا السياق، صعّدت رئيسة المؤسسة بتي هندي موقفها، معتبرة أنّ مواجهة السلاح الإيراني غير الشرعي والجهات التي تؤمّن له الغطاء تشكّل المدخل الأساسي لاستعادة القرار اللبناني. وحذّرت من تبديد الفرصة التاريخية التي أتاحها انتخاب الرئيس عون.

وشدّدت هندي على أنّ نزع سلاح حزب الله لا يستهدف الطائفة الشيعية، بل يفتح أمامها، بحسب تعبيرها، مرحلة جديدة بعيدًا عن الوصاية واحتكار التمثيل.

غير أنّ المنتدى لم يحصر معركته بالسلاح. فقد دعا إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور، واستقلال القضاء ومكافحة الفساد، وإعادة هيكلة المصارف واستعادة الودائع، وصولًا إلى إصلاح الإدارة وتطوير الاقتصاد.

وفي ختام أعماله، شدّد المشاركون على ضرورة الانتقال من الوعود إلى التنفيذ، بمُهل محدّدة وآليات للمحاسبة.

وفي بلد دفع أثمانًا باهظة للصراعات، أعاد المنتدى طرح سؤال يتجاوز الخلافات السياسية: أيّ لبنان يريده اللبنانيون للأجيال المقبلة؟ لبنان الذي تتنازعه الأزمات والمحاور، أم لبنان الذي يستعيد دوره ومكانته دولة مستقلة ومركزًا للاقتصاد والتعليم والثقافة في المنطقة؟