إصابة واحدة موثّقة بفيروس Shamonda : فرنسا تبلغ منظمة الصحة العالمية

إصابة واحدة موثّقة بفيروس Shamonda : فرنسا تبلغ منظمة الصحة العالمية

  • ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
  • ناتالي أبو حرب

مريض شديد الضعف المناعي توفي في مدينة ليون الفرنسية، والأطباء لم يحسموا دور الفيروس في الوفاة

 

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية في ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ أول إصابة بشرية موثّقة في العالم بفيروس Shamonda، لدى مريض شديد الضعف المناعي توفي مطلع تشرين الأول في مستشفيات مدينة ليون.

دخل الرجل المستشفى لتلقي العلاج من مرض خطير، ثم ظهرت عليه مضاعفات دماغية غامضة وتدهورت حالته. دفع ذلك الأطباء إلى إجراء فحوص موسّعة كشفت وجود الفيروس في جسده، في سابقة لم تُسجَّل طبياً من قبل.

وبحسب موقع Ma Santé، توفي المريض بعد مضاعفات دماغية مرتبطة بالعدوى. 

غير أنّ الأطباء لم يحسموا ما إذا كان الفيروس هو السبب المباشر للوفاة، أم ساهم فقط في مضاعفات لدى مريض كان أصلاً في حالة صحية هشّة.

ظلShamonda طوال العقود الماضية في خانة الأمراض الحيوانية. اكتُشف أول مرة في نيجيريا عام ١٩٦٥، في حي شاموندا بمدينة إيبادان، ومنه استمد اسمه، وعُرف بإصابة الماشية، خصوصاً الأبقار.

وفي صيف ٢٠٢٦ ظهر للمرة الأولى في القارة الأوروبية. بدأت أعراضه تظهر على أبقار شرقي فرنسا في تموز، وشملت حمى وإسهالاً وتراجعاً في إنتاج الحليب، ثم سُجّلت إصابات في ألمانيا وسويسرا وهولندا. وخلال أقل من ٣ أشهر امتد إلى ٥١ مقاطعة فرنسية. كما رُصد في أنسجة دماغية لدى ٤ خيول نافقة في سويسرا ومنطقة إيرو الفرنسية.

وحتى هذه الإصابة، كان الاعتقاد السائد أنّ البشر ليسوا عرضة للعدوى به، علماً أنّ الجهات الصحية كانت تشدد على أنّ ذلك لم يكن مؤكداً علمياً بعد.

أما كيف وصل إلى جسد المريض؟ فالفرضية المطروحة هي لسعة حشرة صغيرة تُعرف باسم Culicoides، وهي من فصيلة الذباب الصغير اللاسع. وتستند الفرضية إلى أنّ هذه الحشرات هي الناقل المعروف للفيروس بين الحيوانات. لكن هذا المسار لم يتأكد.

أبلغت فرنسا منظمة الصحة العالمية بالحالة، وبدأت الجهات الصحية الأوروبية متابعتها. وتؤكد السلطات أنّه لا يوجد حتى الآن خطر معروف على عامة السكان، ولا دليل على انتقال العدوى بين البشر. غير أنّ التحقيقات لا تزال مستمرة.

وما لم يُحسم بعد إذا كان الفيروس هو المسبّب المباشر للوفاة، أم ساهم في مضاعفاتها؟ وهل تقتصر قابلية الإصابة على من يعانون ضعفاً مناعياً شديداً، أم يمكن أن تشمل غيرهم؟