بري سيقبل باتفاقية الاطار
لن يغيّر اعتراض نبيه بري على اتفاق الإطار شيئًا في النتيجة. فهو، كما في كل المحطات المفصلية، سيعارض في البداية ثم يمضي في النهاية بما تفرضه موازين القوى الخارجية.
لم يكن مقتنعًا بانتخاب إميل لحود، لكنه انتخبه ثم مدّد له تنفيذًا للإرادة السورية. ورفض انتخاب ميشال عون، قبل أن يرضخ للرغبة الإيرانية. وعارض انتخاب جوزيف عون، ثم سار به تحت وقع الضغوط الأميركية. كما رفض التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، ثم عاد إلى طاولة المفاوضات ووافق على التنازل عن جزء من الحقوق البحرية اللبنانية.
واليوم، لن يكون اتفاق الإطار استثناءً.
المشكلة ليست في تبدّل المواقف، بل في ادعاء البطولة الداخلية. فبري يجيد التشدد في مواجهة خصومه المحليين، لكنه عند لحظة القرار يكيّف مواقفه مع الإرادة الخارجية، أيًا كان مصدرها. يتصرف في الداخل كصاحب الكلمة الفصل، لكنه في الاستحقاقات الكبرى ينتهي إلى التسليم بما يُقرر الخارج، ثم يعمل على تسويقه في الداخل وكأنه خياره السياسي.
لم يكن مقتنعًا بانتخاب إميل لحود، لكنه انتخبه ثم مدّد له تنفيذًا للإرادة السورية. ورفض انتخاب ميشال عون، قبل أن يرضخ للرغبة الإيرانية. وعارض انتخاب جوزيف عون، ثم سار به تحت وقع الضغوط الأميركية. كما رفض التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، ثم عاد إلى طاولة المفاوضات ووافق على التنازل عن جزء من الحقوق البحرية اللبنانية.
واليوم، لن يكون اتفاق الإطار استثناءً.
المشكلة ليست في تبدّل المواقف، بل في ادعاء البطولة الداخلية. فبري يجيد التشدد في مواجهة خصومه المحليين، لكنه عند لحظة القرار يكيّف مواقفه مع الإرادة الخارجية، أيًا كان مصدرها. يتصرف في الداخل كصاحب الكلمة الفصل، لكنه في الاستحقاقات الكبرى ينتهي إلى التسليم بما يُقرر الخارج، ثم يعمل على تسويقه في الداخل وكأنه خياره السياسي.

