سلامة أمام القضاء... قرار صفير يفتح ملف الانهيار
سلامة أمام القضاء... قرار صفير يفتح ملف الانهيار
إذا كانت محاسبة سلامة بدأت... فهل يصل التحقيق إلى من شاركه صناعة القرار؟
فتح قرار قاضي التحقيق في بيروت بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الباب أمام مرحلة جديدة من المساءلة القضائية المرتبطة بالأزمة المالية اللبنانية، بعدما انتقل التحقيق من مساءلة السياسات النقدية إلى البحث في حدود المسؤولية القانونية والمؤسساتية للجهات التي شاركت في إدارتها أو وفّرت لها الغطاء السياسي والتنفيذي.
ويؤكد قانونيون أن مذكرة التوقيف لا تشكل إدانة، بل إجراءً احترازياً في سياق التحقيق، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم مبرم.
وفي موازاة التحقيق مع سلامة، يبرز نقاش قانوني حول مسؤولية السلطة التنفيذية، ولا سيما وزير المالية الأسبق علي حسن خليل، باعتباره شريكاً في إدارة السياسة الاقتصادية والتنسيق مع مصرف لبنان.
ويرى مختصون أن أي مساءلة لا يمكن أن تقتصر على الحاكمية النقدية وحدها، بل قد تمتد إلى تقييم دور الوزراء والمسؤولين الذين أداروا الملف المالي أو دافعوا عن السياسات المعتمدة، إذا ثبت امتلاكهم معطيات رسمية تناقض التصريحات التي أكدت متانة الليرة والقطاع المصرفي وسلامة الودائع.
ويشير خبراء إلى أن المسؤولية الجزائية لا تقوم على التصريحات السياسية بحد ذاتها، بل على إثبات وجود معلومات موثقة أُخفيت عن الرأي العام أو استخدام بيانات مضللة دفعت المواطنين إلى اتخاذ قرارات مالية على أساس وقائع غير صحيحة.
كما يؤكدون أن أي تحقيق شامل يفترض أن يشمل مختلف الجهات التي شاركت في رسم السياسات المالية والنقدية، باعتبار أن الانهيار كان نتيجة تراكمات مؤسساتية امتدت لسنوات، وليس نتيجة قرارات فردية معزولة.

