النفط يتراجع بعد تصريحات ترامب و أوبك+ تزيد الإنتاج

النفط يتراجع بعد تصريحات ترامب و أوبك+ تزيد الإنتاج

  • ٠٤ آب ٢٠٢٦
  • غريس مهنّا

قرار ترامب يخفض أسعار النفط 5% و يحفزّ أوبك على زيادة الإنتاج النفطي بنحو 188 ألف برميل يوميًّا في أوائل أيلول.

سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا بين مساء الأحد وافتتاح تعاملات يوم الإثنين، إذ انخفضت بأكثر من 4.5% لتسجل أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع. وجاء هذا الهبوط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، إلغاء ضربة عسكرية واسعة كانت مزمعة ضد إيران، في خطوة هدفت إلى تسريع التوصل إلى اتفاق يحد من طموحات طهران النووية ويعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

 

وتراجعت بذلك علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت مدرجة في أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، مع تنامي توقعات الأسواق بانخفاض احتمالات تعطل الإمدادات من منطقة الخليج.

وهبط خام برنت القياسي من 87.89   دولارًاإلى 83.57 دولارًا للبرميل، بانخفاض بلغ نحو 4.9%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط من84.64 دولارًاإلى 79.71 دولارًاللبرميل، مسجلًا خسارة بلغت نحو 5.8%.

وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت20% خلال الشهرين الماضيين، مدفوعين بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت عددًا من ناقلات النفط قبالة سلطنة عُمان، والتي أعاقت عمليات الشحن ورفعت المخاوف بشأن أمن الإمدادات. كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تسجيل ثلاث هجمات إضافية على ناقلات نفط منذ يوم السبت.

وفي وقت متأخر من يوم السبت، قال ترامب عبر منصة «تروث سوشال»إنّ إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لاستكمال اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز «بشكل فوري وكامل وشامل»، وهو ما عزّز تفاؤل المستثمرين بإمكانية انحسار التوترات في المنطقة.

 

وفي المقابل، جدد تحالف «أوبك»، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأحد، التزامه بدعم استقرار سوق النفط، معلنًا زيادة إنتاجه بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من شهر أيلول. ويأتي القرار ضمن سياسة التحالف الهادفة إلى إعادة جزء من التخفيضات الطوعية بصورة تدريجية، بما يضمن توازن السوق ويحد من تقلبات الأسعار.

وأضافت الدول السبع المشاركة في التخفيضات الطوعية أنّ هذه الزيادة ستمنح الدول الأعضاء فرصة لتسريع تنفيذ خطط التعويض عن أي تجاوزات سابقة في الإنتاج، مؤكدة استمرار عقد اجتماعات شهرية لمتابعة أوضاع السوق، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 6 أيلول 2026.

 

ويرى مراقبون أنّ قرار «أوبك» لم يكن مفاجئًا، بل ينسجم مع النهج الذي اتبعه التحالف خلال الأشهر الماضية، والقائم على إعادة الإنتاج تدريجيًا مع مراقبة تطورات الأسواق. وفي المقابل، ستبقى أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، ولا سيما مسار المفاوضات المتعلقة بإيران وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التزام «أوبك» بخططها الإنتاجية.