خاص بيروت تايم: جو صدي على حافة الاستقالة .. هل تصيب القوات شظايا الكهرباء

خاص بيروت تايم: جو صدي على حافة الاستقالة .. هل تصيب القوات شظايا الكهرباء

  • ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
  • خاص بيروت تايم

- علمت “بيروت تايم” أن احتمال تقديم وزير الطاقة والمياه جو صدي استقالته من الحكومة في الأيام القليلة المقبلة بات الطرح الأساسي على طاولة معراب. فبعد مرور أسبوع على إعلان صدي اعتكافه بسبب عدم تلبية مطالبه، أقرت الحكومة اعتماداً بقيمة 50 مليون دولار لوزارته. الوزير رفض ما سماه “ترقيعاً” وأصر على تسديد مستحقات كهرباء لبنان كاملة وإقرار التعرفة المتحركة وفتح اعتمادات إضافية لتغطية المتأخرات وزيادة اعتمادات الوزارة في موازنة 2027.

- بحسب المعلومات، فإن تسوية معملي الزوق والجية لم تعجب وزير الطاقة واعتبرها مسعى للقفز فوق صلاحياته والتدخل في شؤون وزارته. وأبلغ كلّاً من رئيس الحكومة ووزير المال أن المهل تضيق وينتظر جواباً واضحاً حول الشروط التي وضعها، وسط رفض كلّي من وزير المال ياسين جابر دفع دولارات من خزينة الدولة لتمويل مؤسسة الكهرباء.

- تشير المصادر إلى أن القوات وقعت في مستنقع الكهرباء، وتحولت الوزارة إلى عبء سياسي يأكل من رصيد الحزب. فالحكومة لا توفر للوزير الأدوات اللازمة لتنفيذ خطته كما يقول، لذلك أتى قرار الاستقالة حتى يحملها مسؤولية عدم اتخاذ القرارات الصحيحة.

- حتى الساعة، لا إشارات قواتية إلى أن الاستقالة ستكون جزءاً من قرار سياسي أوسع، أو وسيلة ضغط على رئيس الحكومة. لكن قياس حجم الأزمة سيترجم بمرحلة ما بعد الاستقالة، في ظل عدم حسم ما إذا كان الوزير الوصي سيُكلّف بإدارة وزارة الطاقة؛ وفي هذه الحالة، ستتولى الوزيرة تمارا الزين إدارة الطاقة، أي بمعنى آخر ستصبح الوزارة بيد رئيس مجلس النواب نبيه بري. أو إذا كان رئيس الحكومة، بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، سيذهبان نحو فتح أزمة أوسع بتعيين وزير بديل، مما سيوسع الشرخ مع القوات، وهو أمر مستبعد.

- تتقاطع تلك المعلومات مع نقاش جدي في معراب حول مدى صوابية البقاء في الحكومة في ظل الأزمة المالية والسياسية. فالأكيد أن ثمة أفكاراً تُطرح باستمرار خلال الاجتماعات وتتعلق بوضع الحكومة الحالي، حيث يعتبر رئيس الحزب أن خسائر الانسحاب منها اليوم قابلة للترميم مع الوقت، خصوصاً أن لا استحقاق انتخابياً قريباً. 

ولكن الانتظار أكثر، في ظل إدراك مسبق بصعوبة الإنجاز نظراً إلى شحّ الموارد والوضع الاقتصادي العالمي العام، سيضع القوات في الخانة نفسها التي يقبع فيها خصومها الذين أغدقوا الوعود ولم ينفذوا. لكن هذا القرار مؤجل، لا سيما أن ثمة تقاطعاً أميركياً-سعودياً-عربياً على حماية حكومة سلام ورفدها بكل الدعم اللازم لاستمرارها.