ردّ «بيروت تايم» على مقال سمارة القزي
ردّ «بيروت تايم» على مقال سمارة القزي
تحترم «بيروت تايم» حقّ كل صحافي في الدفاع عن نفسه، وتفتح صفحاتها لأي ردّ موثّق.
في ١٨ أيلول، أصدرت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان قراراً بتجميد حسابات وأصول أحد عشر شخصاً وشركتين، بينهم الصحافية سمارة القزي. هذا أصل المشكلة وما تلاه رواية تفتقد الى الدليل.
في مقال مطوّل، قدّمت القزي ما جرى على أنّه عملية مدبّرة تستهدفها، ولمّحت إلى تزوير وتلاعب لإدراج اسمها، واتهمت جهات نافذة باختراق الهيئة لحماية مصالح مالية مشبوهة، وطالت اتهاماتها مسؤولين مصرفيين وقضائيين وسياسيين.
ومن المعلوم أنّ الاتهام بالتزوير ليس رأياً يطلق إنّما ادعاء يتطلّب إثباتاً ملموساً. غير أنّ المقال الذي نشرته خلا من أي مستند أو وثيقة تسند هذه الاتهامات.
ثم أقحمت القزي منصة «بيروت تايم» في روايتها، متهمة المنصة بأنّها نشرت تقريراً يتحدث عن علاقتها بعمليات تبييض الأموال المرتبطة بشركة V Invest وستيفاني صليبا. ولكن العودة إلى أرشيف «بيروت تايم» تحسم المسألة: في حزيران، نشرت المنصة تحقيقاً عن الشركة وتحويلات مالية مشبوهة تتعلق بآل سلامة، ولم يرِد فيه اسم سمارة القزي إطلاقاً. فكيف تُتّهم منصة بما لم تنشره؟
أما مضمون الوثيقة التي تحدثت عنها «بيروت تايم» هي صادرة عن هيئة التحقيق الخاصة وموقّعة من أمينها العام عبد الحفيظ منصور، فتتناول منشورات القزي على منصة «إكس» بوصفها دافعاً أساسياً للقرار. وقد أشارت القزي في هذه المنشورات مراراً إلى جهات أميركية، بينها وزارة الخزانة، بالتزامن مع اتهامات خطيرة وجّهتها إلى مصرف لبنان. هذا ما تقوله الوثيقة المنشورة، وليس ما تقوله «بيروت تايم».
وفي المقابل، لم تعرض القزي ما يثبت أنّ المنصة تقاضت أموالاً لمهاجمتها. اتهام بهذه الخطورة يستلزم مستنداً واحداً على الأقل، ولم يُقدَّم.
تحترم «بيروت تايم» حقّ كل صحافي في الدفاع عن نفسه، وتفتح صفحاتها لأي ردّ موثّق. لكن الدفاع عن النفس يكون بالوقائع والمستندات، لا بتوزيع الاتهامات على المصارف والقضاء والسياسيين والإعلام. ومن ترفع لواء مكافحة الفساد والمساءلة تُحاسَب بالمعيار نفسه: لا ادعاء من دون دليل.

