بالفيديو: رون آراد.. أربعة عقود من ملف أمني غير مُقفل
بالفيديو: رون آراد.. أربعة عقود من ملف أمني غير مُقفل
بعد ما يقارب أربعة عقود، ما زالت إسرائيل تتعامل مع القضية كأحد الملفات العملياتية العالقة التي لم تُحسم نهايتها.
قبل أكثر من أربعين سنة، اختفى الطيار الإسرائيلي رون آراد في ظروف غامضة، لتصبح قصته واحدة من أكثر الألغاز حساسية في التاريخ العسكري الإسرائيلي. وُلد آراد في هود هشارون عام 1958، والتحق بسلاح الجو عام 1978، متخرجاً كطيار مقاتل، في عام 1989 تحطمت طائرته بسبب خلل تقني، أثناء مهمة عسكرية جوية فوق صيدا، بينما نجا زميله عبر القفز بالمظلة. أما آراد، فقد وقع في الأسر بين أيدي عناصر من حركة أمل، قبل أن يُسلّم إلى مصطفى الديراني ويختفي أثره نهائياً.
عاد إسم آراد فجأة ليقتحم المشهد من جديد، كأنّه ملف لن يُغلق يوماً في أرشيف الصراع بين لبنان وإسرائيل. وقد تسللت قوة خاصة مساء أمس إلى محيط النبي شيت في البقاع تحت غطاء جوي كثيف، قبل أن تُكشف القوة وتندلع اشتباكات أعقبها تنفيذ سلسلة غارات لتأمين انسحابها من المنطقة.
طوال العقود الماضية، حاولت إسرائيل الكشف عن مصيره أو استعادة رفاته. نفذت أجهزة الموساد عمليات متعددة، اختطفت شخصيات مرتبطة بالقضية، وأجرت تحقيقات معمقة، لكنها لم تتوصل إلى دليل قاطع.
كما تشير معطيات إلى أنّ المخابرات الإسرائيلية تواصلت في فترات سابقة مع أحد رؤساء بلديات منطقة البقاع في محاولة للحصول على معلومات قد تقود إلى مكان دفنه المحتمل.
كما ظل إسم مصطفى الديراني حاضرًا بقوة في هذا الملف، إذ يُعتقد أنّه كان من أبرز المسؤولين الذين تولّوا احتجاز آراد بعد أسره. وقد خطفته إسرائيل لاحقاً من لبنان عام 1994 واستجوبته في محاولة لمعرفة مصير الطيار المفقود، من دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
تختلف الروايات بشأن آراد، تقول تقديرات إسرائيلية أنّه توفي أواخر الثمانينيات، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنّه بقي حياً حتى منتصف التسعينيات. الإصرار على إعادة رون آراد ليس مجرد رغبة عاطفية أو تاريخية، بل هو قرار متعدد الأبعاد، عسكري، أمني، سياسي، واستراتيجي، ففي الداخل الإسرائيلي قد يعتبر أنّه قصور في المعلومات والإستخبارات الميدانية، فبعد كل هذه السنوات لم تتمكن أجهزة الأمن والموساد من حسم مصيره أو حتى العثور على أدلة قاطعة. ومن الجانب السياسي فإنّ القضية تُستغل سياسياً لإظهار الإلتزام تجاه الجنود المفقودين مهما طال الزمن.
العملية الأخيرة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في النبي شيت ليلة أمس، والتي هدفت إلى البحث عن رفاته، أسفرت عن نقل أربع رفات لإجراء الفحوصات الجينية. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل أنّ النتائج لم تحقق الهدف المرجو. هذه العملية أعادت القضية إلى الواجهة بعد ما يقارب أربعة عقود، وأظهرت أنّ إسرائيل ما زالت تتعامل مع هذه المسألة كأحد الملفات العملياتية العالقة التي لم تُحسم نهايتها.
وبين الروايات المتضاربة والعمليات الغامضة، يبقى السؤال نفسه بلا جواب: هل ما زال سرّ رون آراد مدفوناً في لبنان، أم أنّ الحقيقة ضاعت نهائياً في أرشيف الحروب الطويلة؟
عاد إسم آراد فجأة ليقتحم المشهد من جديد، كأنّه ملف لن يُغلق يوماً في أرشيف الصراع بين لبنان وإسرائيل. وقد تسللت قوة خاصة مساء أمس إلى محيط النبي شيت في البقاع تحت غطاء جوي كثيف، قبل أن تُكشف القوة وتندلع اشتباكات أعقبها تنفيذ سلسلة غارات لتأمين انسحابها من المنطقة.
طوال العقود الماضية، حاولت إسرائيل الكشف عن مصيره أو استعادة رفاته. نفذت أجهزة الموساد عمليات متعددة، اختطفت شخصيات مرتبطة بالقضية، وأجرت تحقيقات معمقة، لكنها لم تتوصل إلى دليل قاطع.
كما تشير معطيات إلى أنّ المخابرات الإسرائيلية تواصلت في فترات سابقة مع أحد رؤساء بلديات منطقة البقاع في محاولة للحصول على معلومات قد تقود إلى مكان دفنه المحتمل.
كما ظل إسم مصطفى الديراني حاضرًا بقوة في هذا الملف، إذ يُعتقد أنّه كان من أبرز المسؤولين الذين تولّوا احتجاز آراد بعد أسره. وقد خطفته إسرائيل لاحقاً من لبنان عام 1994 واستجوبته في محاولة لمعرفة مصير الطيار المفقود، من دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
تختلف الروايات بشأن آراد، تقول تقديرات إسرائيلية أنّه توفي أواخر الثمانينيات، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنّه بقي حياً حتى منتصف التسعينيات. الإصرار على إعادة رون آراد ليس مجرد رغبة عاطفية أو تاريخية، بل هو قرار متعدد الأبعاد، عسكري، أمني، سياسي، واستراتيجي، ففي الداخل الإسرائيلي قد يعتبر أنّه قصور في المعلومات والإستخبارات الميدانية، فبعد كل هذه السنوات لم تتمكن أجهزة الأمن والموساد من حسم مصيره أو حتى العثور على أدلة قاطعة. ومن الجانب السياسي فإنّ القضية تُستغل سياسياً لإظهار الإلتزام تجاه الجنود المفقودين مهما طال الزمن.
العملية الأخيرة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في النبي شيت ليلة أمس، والتي هدفت إلى البحث عن رفاته، أسفرت عن نقل أربع رفات لإجراء الفحوصات الجينية. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل أنّ النتائج لم تحقق الهدف المرجو. هذه العملية أعادت القضية إلى الواجهة بعد ما يقارب أربعة عقود، وأظهرت أنّ إسرائيل ما زالت تتعامل مع هذه المسألة كأحد الملفات العملياتية العالقة التي لم تُحسم نهايتها.
وبين الروايات المتضاربة والعمليات الغامضة، يبقى السؤال نفسه بلا جواب: هل ما زال سرّ رون آراد مدفوناً في لبنان، أم أنّ الحقيقة ضاعت نهائياً في أرشيف الحروب الطويلة؟

