الدعم مقابل النتائج: كيف تحوّل مؤتمر باريس إلى اختبارٍ للجيش في مواجهة حزب الله؟
الدعم مقابل النتائج: كيف تحوّل مؤتمر باريس إلى اختبارٍ للجيش في مواجهة حزب الله؟
علمت "بيروت تايم" أنّ الدول المانحة طلبت من الجيش اللبناني خلال مؤتمر باريس تقديم خطة واضحة وموثوقة وواقعية تتضمن معلومات عن الأماكن التي ينوي الانتشار فيها، إلى جانب تحديد الآلية والقدرات التي يحتاجها في هذه المهمة.
كما ربطت أي "استثمار" بنتائج حقيقية مسبقة تتعلق بالتحرك ضد بنية حزب الله العسكرية وتحقيق تقدم ملموس بشأن نزع سـلاحه.
بحسب معلومات بيروت تايم، كان لرئيس الجمهوريّة جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل رأي مختلف: أكد الجيش أنّ إثبات قوته وفاعليته مرتبط بحصوله على التدريب والتمويل والمعدات التي تسمح له بذلك، وأشار إلى أنه لا يمكن الطلب من المؤسسة العسكرية تنفيذ مهمات أكبر من قدرتها، ثم استخدام مسألة نقص القدرات كدليل للتذرع بعدم جهوزيتها وعدم جديتها في فرض الأمن في الجنوب.
أما عون فأوضح في اجتماعاتٍ مغلقة أنّه لا يعتزم إرسال الجيش إلى مواجهة عسكرية مع حزب الله، وأنّ قرار نزع السـلاح يحتاج إلى حوار وتفاهمات. وهو ما أحدث فجوة بين ما تريده إسرائيل وأميركا من الجيش وما يقول عون وهيكل من جهة أخرى.
وتلك معضلة لم تصل إلى حل، بل قادت إلى فتح باب التكهنات حول هدف المؤتمر: تسليح الجيش حتى يتمكن من التحرك، أو وضعه تحت الاختبار ميدانياً أولاً كشرط للدعم؟
الثابت أنّ اجتماع 17 أيلول لم يكن اجتماعاً تنفيذياً، إنّما تحضيرياً، سيتبعه مؤتمر آخر قبل نهاية العام لمراجعة ما تحقق. طلب عون الخروج بـ"خارطة طريق وجدول زمني وآلية طويلة لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي"، وينتظر استكمال النقاشات خلال الأشهر المقبلة مع قرب انتهاء مهمة اليونيفيل.

